الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الْهِدَايَةُ وَالْإِضْلَالُ بِيَدِ اللَّهِ ، وَ الْمُهْتَدِي وَهُوَ السَّالِكُ سَبِيلَ الْحَقِّ ، الرَّاكِبُ قَصْدَ الْمَحَجَّةِ فِي دِينِهِ ، مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ لِذَلِكَ ، فَوَفَّقَهُ لِإِصَابَتِهِ . وَالضَّالُّ مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ فَلَمْ يُوَفِّقْهُ لِطَاعَتِهِ ، وَمَنْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ فَهُوَ الْخَاسِرُ : يَعْنِي الْهَالِكَ . وَقَدْ بَيَّنَا مَعْنَى الْخَسَارَةِ وَ الْهِدَايَةِ ، وَ الضَّلَالَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .