حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ . . . . "

) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ، إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ ، يُلْقِي عَلَيْكُمُ النُّعَاسَ ( أَمَنَةً ) يَقُولُ : أَمَانًا مِنَ اللَّهِ لَكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ أَنْ يَغْلِبَكُمْ ، وَكَذَلِكَ النُّعَاسُ فِي الْحَرْبِ أَمَنَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . 15758 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : النُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ ، أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ . 15759 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ : يَغْشَاكُمُ النُّعَاسُ أَمَنَةً مِنْهُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِنَحْوِهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .

15760 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ . وَ الْأَمَنَةُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : أَمِنْتُ مِنْ كَذَا أَمَنَةً ، وَأَمَانًا ، وَأَمْنًا وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15761 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : أَمَنَةً مِنْهُ ، أَمَانًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . 15762 - . قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( أَمَنَةً ) ، قَالَ : أَمْنًا مِنَ اللَّهِ .

15763 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ قَوْلَهُ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، قَالَ : أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنَ الْخَوْفِ الَّذِي أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ . فَقَرَأَ : ثُمَّ أَنْـزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 154 ] . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : إِذْ يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الشِّينِ ، وَنَصْبِ النُّعَاسِ ، مِنْ : أَغْشَاهُمُ اللَّهُ النُّعَاسَ فَهُوَ يُغْشِيهِمْ .

وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفِيِّينَ : ( يُغَشِّيكُمُ ) ، بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ ، مِنْ : غَشَّاهُمُ اللَّهُ النُّعَاسَ فَهُوَ يُغَشِّيهِمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : يَغْشَاكُمُ النُّعَاسُ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَرَفْعِ النُّعَاسِ ، بِمَعْنَى : غَشِيَهُمُ النُّعَاسُ فَهُوَ يَغْشَاهُمْ . وَاسْتَشْهَدَ هَؤُلَاءِ لِصِحَّةِ قِرَاءَتِهِمْ كَذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ : يَغْشَى طَائِفَةً [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 154 ] .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ ، عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ قِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ ، لِإِجْمَاعِ جَمِيعِ الْقُرَّاءِ عَلَى قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ، بِتَوْجِيهِ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ( يُغْشِيكُمْ ) ، إِذْ كَانَ قَوْلُهُ : ( وَيُنَزِّلُ ) ، عَطْفًا عَلَى يُغْشِي ، لِيَكُونَ الْكَلَامُ مُتَّسِقًا عَلَى نَحْوٍ وَاحِدٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَطَرٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ لِيُطَهِّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ لِصَلَاتِهِمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْبَحُوا يَوْمَئِذٍ مُجْنِبِينَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ اغْتَسَلُوا وَتَطَهَّرُوا ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ وَسْوَسَ إِلَيْهِمْ بِمَا حَزَنَهُمْ بِهِ مِنْ إِصْبَاحِهِمْ مُجْنِبِينَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ بِالْمَطَرِ .

فَذَلِكَ رَبْطُهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَتَقْوِيَتُهُ أَسْبَابَهُمْ ، وَتَثْبِيتُهُ بِذَلِكَ الْمَطَرِ أَقْدَامَهُمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا الْتَقَوْا مَعَ عَدُوِّهِمْ عَلَى رَمْلَةٍ مَيْثَاءَ ، فَلَبَّدَهَا الْمَطَرُ ، حَتَّى صَارَتِ الْأَقْدَامُ عَلَيْهَا ثَابِتَةً لَا تَسُوخُ فِيهَا ، تَوْطِئَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَوْلِيَائِهِ ، أَسْبَابَ التَّمَكُّنِ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَالظَّفَرِ بِهِمْ . وَبِمَثَلِ الَّذِي قُلْنَا تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ [ أَصْحَابِ ] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ : 15764 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنَ الْمَطَرِ يَعْنِي اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي صَبِيحَتِهَا وَقْعَةُ بَدْرٍ فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ : اللَّهُمَّ إِنَّ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ! فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ ، نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ ! ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ .

15765 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، قَالَ : طَشُّ يَوْمِ بَدْرٍ . 15766 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، بِنَحْوِهِ . 15767 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَا طَشُّ يَوْمِ بَدْرٍ .

15768 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : يَنْزِلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمُ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ، قَالَا طَشٌّ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَثَبَّتَ اللَّهُ بِهِ الْأَقْدَامَ . 15769 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ الْآيَةَ ، ذَكَرَ لَنَا أَنَّهُمْ مُطِرُوا يَوْمَئِذٍ حَتَّى سَالَ الْوَادِي مَاءً ، وَاقْتَتَلُوا عَلَى كَثِيبٍ أَعْفَرَ ، فَلَبَّدَهُ اللَّهُ بِالْمَاءِ ، وَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَوَضَّأُوا وَسَقَوْا ، وَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ . 15770 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ، نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي : حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ وَالْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ رَمْلَةُ دَعْصَةَ ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ شَدِيدٌ ، وَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمُ الْغَيْظَ ، فَوَسْوَسَ بَيْنَهُمْ : تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ، وَقَدْ غَلَبَكُمُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاءِ ، وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ ! فَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا شَدِيدًا ، فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا ، وَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ، وَثَبَتَ الرَّمْلُ حِينَ أَصَابَهُ الْمَطَرُ ، وَمَشَى النَّاسُ عَلَيْهِ وَالدَّوَابُّ ، فَسَارُوا إِلَى الْقَوْمِ ، وَأَمَدَّ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُجَنِّبَةً ، وَمِيكَائِيلُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مُجَنِّبَةً .

15771 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مَنْ قُرَيْشٍ لَمَّا خَرَجُوا لِيَنْصُرُوا الْعِيرَ وَيُقَاتِلُوا عَنْهَا ، نَزَلُوا عَلَى الْمَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَغَلَبُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ ، فَأَصَابَ الْمُؤْمِنِينَ الظَّمَأُ ، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ ، حَتَّى تَعَاظَمَ ذَلِكَ فِي صُدُورِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً حَتَّى سَالَ الْوَادِي ، فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ ، وَمَلَئُوا الْأَسْقِيَةَ ، وَسَقَوُا الرِّكَابَ ، وَاغْتَسَلُوا مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ طُهُورًا ، وَثَبَّتَ الْأَقْدَامَ . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ رَمْلَةٌ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْمَطَرَ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى اشْتَدَّتْ ، وَثَبَتَتْ عَلَيْهَا الْأَقْدَامُ . 15772 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ ، فَسَبَقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى مَاءِ بَدْرٍ فَنَزَلُوا عَلَيْهِ ، وَانْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ تِلْقَاءَ الْبَحْرِ ، فَانْطَلَقُوا .

قَالَ : فَنَزَلُوا عَلَى أَعْلَى الْوَادِي ، وَنَزَلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَلِهِ . فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُجْنِبُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ ، فَيُصَلِّي جُنُبًا ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمْ فَقَالَ : كَيْفَ تَرْجُونَ أَنْ تَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ ، وَأَحَدُكُمْ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ جُنُبًا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ! ، قَالَ : فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ ، فَاغْتَسَلُوا وَتَوَضَّأُوا وَشَرِبُوا ، وَاشْتَدَّتْ لَهُمُ الْأَرْضُ ، وَكَانَتْ بَطْحَاءَ تَدْخُلُ فِيهَا أَرْجُلُهُمْ ، فَاشْتَدَّتْ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ ، وَاشْتَدُّوا عَلَيْهَا . 15773 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : غَلَبَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِمْ عَلَى الْمَاءِ ، فَظَمِئَ الْمُسْلِمُونَ وَصَلَّوْا مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ رِمَالٌ ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْحُزْنَ ، فَقَالَ : تَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ نَبِيًّا ، وَأَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ، وَقَدْ غُلِبْتُمْ عَلَى الْمَاءِ ، وَتَصَلُّونَ مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ ! قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ ، فَسَالَ كُلُّ وَادٍ ، فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا ، وَثَبَتَتْ أَقْدَامُهُمْ ، وَذَهَبَتْ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ .

15774 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، قَالَ : الْمَطَرُ ، أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ النُّعَاسِ ( رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) ، قَالَ : وَسْوَسَتُهُ . قَالَ : فَأَطْفَأَ بِالْمَطَرِ الْغُبَارَ ، وَالْتَبَدَتْ بِهِ الْأَرْضُ ، وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ ، وَثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامُهُمْ . 15775 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ النُّعَاسِ ، طَبَقَ بِالْمَطَرِ الْغُبَارَ ، وَلَبَّدَ بِهِ الْأَرْضَ ، وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ ، وَثَبَتَتْ بِهِ الْأَقْدَامُ .

15776 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، قَالَ : الْقَطْرُ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ، وَسَاوِسَهُ . أَطْفَأَ بِالْمَطَرِ الْغُبَارَ ، وَلَبَّدَ بِهِ الْأَرْضَ ، وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ ، وَثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامُهُمْ . 15777 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : رِجْزَ الشَّيْطَانِ ، وَسْوَسَتُهُ .

15778 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، قَالَ : هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْقَطْرَ ( وَلِيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) ، الَّذِي أَلْقَى فِي قُلُوبِكُمْ : لَيْسَ لَكُمْ بِهَؤُلَاءِ طَاقَةٌ ! وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ . 15779 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ، إِنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا بِالْمَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَغَلَبُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ الظَّمَأُ ، وَصَلَّوْا مُحْدِثِينَ مُجَنِبِينَ ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْحُزْنَ ، وَوَسْوَسَ فِيهَا : إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيُّ اللَّهِ ، وَقَدْ غُلِبْتُمْ عَلَى الْمَاءِ ، وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُحْدِثِينَ مُجْنِبِينَ ! فَأَمْطَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ حَتَّى سَالَ كُلُّ وَادٍ ، فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَمَلَأُوا أَسْقِيَتَهُمْ ، وَسَقَوْا دَوَابَّهُمْ ، وَاغْتَسَلُوا مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَثَبَّتَ اللَّهُ بِهِ الْأَقْدَامَ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ رَمَلْةٌ لَا تُجُوزُهَا الدَّوَابُّ ، وَلَا يَمْشِي فِيهَا الْمَاشِي إِلَّا بِجَهْدٍ ، فَضَرَبَهَا اللَّهُ بِالْمَطَرِ حَتَّى اشْتَدَّتْ ، وَثَبَتَتْ فِيهَا الْأَقْدَامُ .

15780 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، أَيْ : أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمُ الْأَمَنَةُ حَتَّى نِمْتُمْ لَا تَخَافُونَ ، وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ، لِلْمَطَرِ الَّذِي أَصَابَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَحَبَسَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَسْبِقُوا إِلَى الْمَاءِ ، وَخَلَّى سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ، لِيَذْهَبَ عَنْهُمْ شَكَّ الشَّيْطَانِ ، بِتَخْوِيفِهِ إِيَّاهُمْ عَدُوَّهُمْ ، وَاسْتِجْلَادِ الْأَرْضِ لَهُمْ ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلِهُمُ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ عَدُوُّهُمْ . 15781 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ شَأْنِ الْجَنَابَةِ ، وَقِيَامِهِمْ يُصَلُّونَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَقَالَ : ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ، حَتَّى تَشْتَدُّونَ عَلَى الرَّمْلِ ، وَهُوَ كَهَيْئَةِ الْأَرْضِ . 15782 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَالَ مُرَّةُ : قَرَأَ وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّمَا هِيَ : وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ .

قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : كَانَ ذَلِكَ طَشًّا يَوْمَ بَدْرٍ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْغَرِيبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، أَنَّ مَجَازَ قَوْلِهِ : وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ، وَيُفْرِغُ عَلَيْهِمُ الصَّبْرَ وَيُنَزِّلُهُ عَلَيْهِمْ ، فَيَثْبُتُونَ لِعَدُوِّهِمْ . وَذَلِكَ قَوْلٌ خِلَافٌ لِقَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَحَسْبُ قَوْلٍ خَطَأً أَنْ يَكُونَ خِلَافًا لِقَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَقْوَالَهُمْ فِيهِ ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ : وَيُثَبِّتُ أَقْدَامَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَلْبِيدِ الْمَطَرِ الرَّمْلَ حَتَّى لَا تَسُوخَ فِيهِ أَقْدَامُهُمْ وَحَوَافِرُ دَوَابِّهِمْ .

القراءات1 آية
سورة الأنفال آية 111 قراءة

﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَسْأَلُونَكَ وقف عليه حمزة بالنقل فقط . الأَنْفَالِ معا ، مُؤْمِنِينَ ، الْمُؤْمِنُونَ معا ، ذُكِرَ اللَّهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِيمَانًا وَعَلَى ، الصَّلاةَ ، وَمَغْفِرَةٌ ، وَرِزْقٌ ، الْمُؤْمِنِينَ ، غَيْرَ ، دَابِرَ كله جلي وسبق مثله مرارًا . مُرْدِفِينَ قرأ المدنيان ويعقوب بفتح الدال ، والباقون بكسرها . وما روي عن قنبل من الفتح لم يصح فلا يقرأ به . يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ قرأ نافع وأبو جعفر بضم الياء وسكون الغين وكسر الشين مخففة وبعدها ياء ساكنة مدية ونصب النعاس . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين مخففة وألف بعدها والنعاس بالرفع ، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين مشددة وياء ساكنة مدية بعدها والنعاس بالنصب . وَيُنَـزِّلُ قرأ بالتخفيف المكي والبصريان ، وبالتشديد غيرهم . لِيُطَهِّرَكُمْ فيه الترقيق لورش . الرُّعْبَ قرأ ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب بضم العين ، والباقون بإسكانها . وَمَنْ يُوَلِّهِمْ لا خلاف بين العشرة في كسر هائه فرويس كغيره . فِئَةٍ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة إذا وقف . وَمَأْوَاهُ أبدله مطلقا السوسي وأبو جعفر ، وعند الوقف حمزة ، ولا إبدال فيه لورش لأنه من المستثنيات . وَبِئْسَ مثل وَمَأْوَاهُ ولكن ورشا يبدل همزه . وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى قرأ الشامي والأخوان وخلف بتخفيف نون وَلَكِنَّ </آ

موقع حَـدِيث