حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاذْكُرْ ، يَا مُحَمَّدُ ، أَيْضًا مَا حَلَّ بِمَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، إِذْ مَكَرْتَ بِهِمْ ، فَأَتَيْتَهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَكَانَ ذَلِكَ الْعَذَابُ ، قَتْلَهُمْ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ . * * * وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا ذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ .

15981 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ . 15982 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : إِنَّ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ ، قَالَ : قَوْلُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ : ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ . 15983 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : اللَّهُمَّ إِنَّ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، قَوْلُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ .

15984 - . قَالَ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، قَالَ : هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ . 15985 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، يُقَالُ لَهُ النَّضِرُ بْنُ كَلَدَةَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، فَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ [ سُورَةُ ص : 16 ] ، وَقَالَ : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 94 ] ، وَقَالَ : ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ [ سُورَةُ الْمَعَارِجِ : 1 - 2 ] .

قَالَ عَطَاءٌ : لَقَدْ نَزَلَ فِيهِ بِضْعَ عَشْرَةَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ . 15986 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : فَقَالَ يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ! قَالَ اللَّهُ : ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ . 15987 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ الْآيَةَ ، قَالَ : ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ .

15988 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، الْآيَةَ قَالَ : قَالَ ذَلِكَ سُفَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَجَهَلَتُهَا ، فَعَادَ اللَّهُ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى سَفَهَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَجَهَلَتِهَا . 15989 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ غِرَّةَ قُرَيْشٍ وَاسْتِفْتَاحَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، إِذْ قَالُوا : اللَّهُمَّ إِنَّ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، أَيْ : مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ ، كَمَا أَمْطَرْتَهَا عَلَى قَوْمِ لُوطٍ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، أَيْ : بِبَعْضِ مَا عَذَّبْتَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا . * * * وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ دُخُولِ هُوَ فِي الْكَلَامِ .

فَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ : نُصِبَ الْحَقَّ ، لِأَنَّ هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، حُوِّلَتْ زَائِدَةً فِي الْكَلَامِ صِلَةَ تَوْكِيدٍ ، كَزِيَادَةِ مَا ، وَلَا تُزَادُ إِلَّا فِي كُلِّ فِعْلٍ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ خَبَرٍ ، وَلَيْسَ هُوَ بِصِفَةٍ ، لِ هَذَا ، لِأَنَّكَ لَوْ قُلْتَ : رَأَيْتُ هَذَا هُوَ ، لَمْ يَكُنْ كَلَامًا . وَلَا تَكُونُ هَذِهِ الْمُضْمَرَةُ مِنْ صِفَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلَكِنَّهَا تَكُونُ مِنْ صِفَةِ الْمُضْمَرَةِ ، نَحْوَ قَوْلِهِ : وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 76 ] وَ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا [ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ : 20 ] . لِأَنَّكَ تَقُولُ : وَجَدْتُهُ هُوَ وَإِيَّايَ ، فَتَكُونُ هُوَ صِفَةً .

وَقَدْ تَكُونُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا غَيْرَ صِفَةٍ ، وَلَكِنَّهَا تَكُونُ زَائِدَةً ، كَمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ . وَقَدْ تَجْرِي فِي جَمِيعِ هَذَا مَجْرَى الِاسْمِ ، فَيُرْفَعُ مَا بَعْدَهَا ، إِنْ كَانَ بَعْدَهَا ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ ، يَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ : إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمُونَ ، وَ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ وَأَعْظَمُ أَجْرًا كَمَا تَقُولُ : كَانُوا آبَاؤُهُمُ الظَّالِمُونَ ، جَعَلُوا هَذَا الْمُضْمَرَ نَحْوَ هُوَ وَ هُمَا وَ أَنْتَ زَائِدًا فِي هَذَا الْمَكَانِ ، وَلَمْ تُجْعَلْ مَوَاضِعَ الصِّفَةِ ، لِأَنَّهُ فَصْلٌ أَرَادَ أَنَّ يُبَيِّنَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مَا بَعْدَهُ صِفَةً لِمَا قَبْلَهُ ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ خَبَرٌ . * * * وَكَانَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ : لَمْ تَدْخُلْ هُوَ الَّتِي هِيَ عِمَادٌ فِي الْكَلَامِ ، إِلَّا لِمَعْنًى صَحِيحٍ .

وَقَالَ : كَأَنَّهُ قَالَ : زَيْدٌ قَائِمٌ ، فَقُلْتَ أَنْتَ : بَلْ عَمْرٌو هُوَ الْقَائِمُ فَ هُوَ لِمَعْهُودِ الِاسْمِ ، وَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِمَعْهُودِ الْفِعْلِ ، [ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ ] الَّتِي هِيَ صِلَةٌ فِي الْكَلَامِ ، مُخَالِفَةٌ لِمَعْنَى هُوَ ، لِأَنَّ دُخُولَهَا وَخُرُوجَهَا وَاحِدٌ فِي الْكَلَامِ . وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ هُوَ . وَأَمَّا الَّتِي تَدْخُلُ صِلَةً فِي الْكَلَامِ ، فَتَوْكِيدٌ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِمْ : وَجَدْتُهُ نَفْسَهُ ، تَقُولُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَتْ بِصِفَةٍ كَالظَّرِيفِ وَ الْعَاقِلِ .

* * *

القراءات1 آية
سورة الأنفال آية 321 قراءة

﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِيهِمْ خَيْرًا ، لأَسْمَعَهُمْ ، إِلَيْهِ ، ظَلَمُوا ، فِي الأَرْضِ ، سَيِّئَاتِكُمْ ، خَيْرُ ، عَلَيْهِمْ ، أَسَاطِيرُ ، فِيهِمْ ، يَسْتَغْفِرُونَ ، الْخَاسِرُونَ ، لا يخفى ما فيه لجميع القراء . الْمَرْءِ ذهب بعض العلماء إلى ترقيق الراء ولكن الذي عليه الجمهور ولا يصح الأخذ إلا به إنما هو التفخيم ، ولهشام وحمزة في الوقف عليه نقل حركة الهمزة إلى الراء فتصير الراء مكسورة فتسكن للوقف إسكانا محضا أو ترام . مِنَ السَّمَاءِ أَوِ أبدل الهمزة الثانية ياء محضة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها غيرهم . وأجمعوا على تحقيق الأولى . أَوْلِيَاءَهُ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة مع المد والقصر . إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ فيه لخلف عن حمزة وقفا النقل والتحقيق بالسكت وعدمه ، وعلى كل من هذه الثلاثة تسهيل الهمزة المتوسطة بين بين مع المد والقصر فتصير الأوجه ستة ، ولخلاد أربعة فقط : النقل والتحقيق بلا سكت مع وجهي الهمزة الثانية . وإذا راعيت هاء الضمير وما فيها من سكون وإشمام وروم عند من يجيزهما فيها زادت الأوجه ، وأجاز الإمام المتولي إبدال الهمزة واوا خالصة مع المد والقصر . وَتَصْدِيَةً قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . لِيَمِيزَ قرأ الأخوان ويعقوب وخلف بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء الثانية مشددة ، والباقون بفتح الياء الأولى وكسر الميم وسكون الياء الثانية . الْخَاسِرُونَ فيه ترقيق الراء لورش . سُنَّتُ مما رسم بالتاء ووقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قرأ رويس بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . وَإِنْ تَوَلَّوْا لا خلاف في تخفيفه . النَّصِيرُ آخر الربع . الممال <قراءة ربط="85003

موقع حَـدِيث