حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، حَاضًّا لَهُمْ عَلَى جِهَادِ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : أَلا تُقَاتِلُونَ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ ، وَظَاهَرُوا عَلَيْكُمْ أَعْدَاءَكُمْ ، وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ ، مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَأَخْرَجُوهُ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، بِالْقِتَالِ ، يَعْنِي فِعْلَهُمْ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقِيلَ : قِتَالُهُمْ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُزَاعَةَ أَتَخْشَوْنَهُمْ ، يَقُولُ : أَتَخَافُونَهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَتَتْرُكُوا قِتَالَهُمْ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنْهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ ، يَقُولُ : فَاللَّهُ أَوْلَى بِكُمْ أَنْ تَخَافُوا عُقُوبَتَهُ بِتَرْكِكُمْ جِهَادَهُمْ ، وَتَحْذَرُوا سَخَطَهُ عَلَيْكُمْ ، مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : إِنْ كُنْتُمْ مُقِرِّينَ أَنَّ خَشْيَةَ اللَّهِ لَكُمْ أُولَى مِنْ خَشْيَةِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16535 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ : أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ، مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ ، يَقُولُ : هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ وَهُمْ بَدَأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، بِالْقِتَالِ .

16536 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَهُمْ بَدَأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ : قِتَالَ قُرَيْشٍ حُلَفَاءَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 16537 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِنَحْوِهِ . 16538 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

16539 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِجِهَادِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِمَّنْ نَقَضَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ الْخَاصِّ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ الْعَامِّ ، بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُمْ أَجَلًا إِلَّا أَنْ يَعْدُوَ فِيهَا عَادٍ مِنْهُمْ ، فَيُقْتَلُ بِعَدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 131 قراءة

﴿ أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بَرَاءَةٌ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة مع المد والقصر . غَيْرُ معا ، بَرِيءٌ ، فَهُوَ خَيْرٌ ، وَلَمْ يُظَاهِرُوا ، إِلَيْهِمْ ، الصَّلاةَ معا ، مَأْمَنَهُ ، وَتَأْبَى ، مُؤْمِنٍ ، بِإِخْرَاجِ ، خَبِيرٌ ، كله لا يخفى . أَئِمَّةَ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ورويس بتسهيل الثانية بلا إدخال لأحد منهم . وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال . وقرأ هشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه . وقرأ الباقون بالتحقيق من غير إدخال . هذا هو طريق الشاطبية والتيسير . وأما إبدالها ياء محضة لنافع ومن معه ، فليس من طرق الحرز وأصله ، بل هو من طريق النشر ، ووقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . لا أَيْمَانَ قرأ ابن عامر بكسر الهمزة وبعدها ياء ساكنة مدية ، والباقون بفتح الهمزة وبعدها ياء ساكنة غير مدية . بَدَءُوكُمْ سهل حمزة وقفا همزه بين بين ، وله فيه الحذف أيضا ، ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَيُخْزِهِمْ ضم رويس الهاء ، وكسرها غيره . وَيَنْصُرْكُمْ أجمعوا على إسكان الراء فلا خلاف فيه لأحد . أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ قرأ المكي والبصريان بإسكان السين ويلزمه حذف الألف بعدها على الإفراد ، والباقون بفتح السين وألف بعدها على الجمع ، وأجمعوا على قراءة إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ بفتح السين وألف بعدها على الجمع . الْمُهْتَدِينَ آخر الربع . الممال الْكَافِرِينَ للبصري والدوري ورويس بالإمالة ولورش بالتقليل ، النَّارِ مثل الْكَافِرِينَ إلا رويسا فله الفتح ، النَّاسِ لدوري البصري . ذِمَّةً معا ، <قراءة ربط="85003209" نوع="أخرى"

موقع حَـدِيث