حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَاتِلُوا ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ، وَنَقَضُوا عُهُودَهُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، وَأَخْرَجُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ، يَقُولُ : يَقْتُلْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ( وَيُخْزِهِمْ ) ، يَقُولُ : وَيُذِلُّهُمْ بِالْأَسْرِ وَالْقَهْرِ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ، فَيُعْطِيكُمُ الظَّفَرَ عَلَيْهِمْ وَالْغَلَبَةَ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : وَيُبْرِئُ دَاءَ صُدُورِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ ، وَإِذْلَالِكُمْ وَقَهْرِكُمْ إِيَّاهُمْ . وَذَلِكَ الدَّاءُ ، هُوَ مَا كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَوْجِدَةِ بِمَا كَانُوا يَنَالُونَهُمْ بِهِ مِنَ الْأَذَى وَالْمَكْرُوهِ . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّهَ عَنَى بِقَوْلِهِ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، : صُدُورَ خُزَاعَةَ حُلَفَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا نَقَضُوا الْعَهْدَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعُونَتِهِمْ بَكْرًا عَلَيْهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16540 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، قَالَ : خُزَاعَةُ . 16541 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، قَالَ : خُزَاعَةُ ، يَشْفِ صُدُورَهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ .

16542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، مِثْلَهُ . 16543 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، خُزَاعَةُ حُلَفَاءُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 16544 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، قَالَ : حُلَفَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُزَاعَةَ .

16545 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 141 قراءة

﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بَرَاءَةٌ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة مع المد والقصر . غَيْرُ معا ، بَرِيءٌ ، فَهُوَ خَيْرٌ ، وَلَمْ يُظَاهِرُوا ، إِلَيْهِمْ ، الصَّلاةَ معا ، مَأْمَنَهُ ، وَتَأْبَى ، مُؤْمِنٍ ، بِإِخْرَاجِ ، خَبِيرٌ ، كله لا يخفى . أَئِمَّةَ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ورويس بتسهيل الثانية بلا إدخال لأحد منهم . وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال . وقرأ هشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه . وقرأ الباقون بالتحقيق من غير إدخال . هذا هو طريق الشاطبية والتيسير . وأما إبدالها ياء محضة لنافع ومن معه ، فليس من طرق الحرز وأصله ، بل هو من طريق النشر ، ووقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . لا أَيْمَانَ قرأ ابن عامر بكسر الهمزة وبعدها ياء ساكنة مدية ، والباقون بفتح الهمزة وبعدها ياء ساكنة غير مدية . بَدَءُوكُمْ سهل حمزة وقفا همزه بين بين ، وله فيه الحذف أيضا ، ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَيُخْزِهِمْ ضم رويس الهاء ، وكسرها غيره . وَيَنْصُرْكُمْ أجمعوا على إسكان الراء فلا خلاف فيه لأحد . أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ قرأ المكي والبصريان بإسكان السين ويلزمه حذف الألف بعدها على الإفراد ، والباقون بفتح السين وألف بعدها على الجمع ، وأجمعوا على قراءة إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ بفتح السين وألف بعدها على الجمع . الْمُهْتَدِينَ آخر الربع . الممال الْكَافِرِينَ للبصري والدوري ورويس بالإمالة ولورش بالتقليل ، النَّارِ مثل الْكَافِرِينَ إلا رويسا فله الفتح ، النَّاسِ لدوري البصري . ذِمَّةً معا ، <قراءة ربط="85003209" نوع="أخرى"

موقع حَـدِيث