حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فِي التَّخَلُّفِ خِلَافَكَ ، وَتَرْكِ الْجِهَادِ مَعَكَ ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَيِّنٍ ، الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ ، وَلَا يُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِهِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ ، يَقُولُ : وَشَكَّتْ قُلُوبُهُمْ فِي حَقِيقَةِ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَفِي ثَوَابِ أَهْلِ طَاعَتِهِ ، وَعِقَابِهِ أَهْلَ مَعَاصِيهِ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ، يَقُولُ : فِي شَكِّهِمْ مُتَحَيِّرُونَ ، وَفِي ظُلْمَةِ الْحَيْرَةِ مُتَرَدِّدُونَ ، لَا يَعْرِفُونَ حَقًّا مِنْ بَاطِلٍ ، فَيَعْمَلُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ . وَهَذِهِ صِفَةُ الْمُنَافِقِينَ . وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَنْسُوخَتَانِ بِالْآيَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي سُورَةِ النُّورِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16769 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَا قَوْلُهُ : لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ، نَسَخَتْهُمَا الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ، إِلَى : ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، [ سُورَةُ النُّورِ : 62 ] . وَقَدْ بَيَّنَّا النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 451 قراءة

﴿ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    اثْنَا عَشَرَ قرأ أبو جعفر بإسكان العين ومد الألف مدا مشبعا لأجل الساكن والباقون بفتح العين . فِيهِنَّ ضم يعقوب الهاء ووقف بهاء السكت . النَّسِيءُ قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها فيصير اللفظ بياء مشددة ، والباقون بالهمز والمد المتصل ، ولهشام وحمزة عند الوقف هذا الوجه أيضا مع السكون المجرد والإشمام والروم ، وإذا وقف ورش وأبو جعفر تكون لهما هذه الأوجه الثلاثة . يُضَلُّ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم الياء وفتح الضاد ، وقرأ يعقوب بضم الياء وكسر الضاد ، والباقون بفتح الياء وكسر الضاد . لِيُوَاطِئُوا حكمها حكم يُطْفِئُوا وصلا ووقفا . سُوءُ أَعْمَالِهِمْ أبدل الهمزة الثانية واوا خالصة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها غيرهم وحقق الجميع الهمزة الأولى . قِيلَ ، انْفِرُوا ، الآخِرَةِ معا . تَنْفِرُوا ، قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، شَيْئًا ، تَنْصُرُوهُ ، عَلَيْهِ يَسْتَأْذِنُكَ يُؤْمِنُونَ ، كله جلي . وَكَلِمَةُ اللَّهِ قرأ يعقوب بنصب التاء ، والباقون برفعها عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ تقدم غير مرة . لَمْ وقف بهاء السكت يعقوب والبزي بخلف عنه . يَتَرَدَّدُونَ آخر الربع . الممال الأَحْبَارِ ، و نَارِ ، و الْغَارِ للبصري والدوري بالإمالة ، ولورش بالتقليل و الْكَافِرِينَ مثله غير أن رويسا يميله مع المميلين ، النَّاسِ لدوري البصري . <آية ا

موقع حَـدِيث