حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْ أَرَادَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَأْذِنُوكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، فِي تَرْكِ الْخُرُوجِ مَعَكَ لِجِهَادِ عَدُوِّكَ ، الْخُرُوجَ مَعَكَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ، يَقُولُ : لَأَعَدُّوا لِلْخُرُوجِ عُدَّةً ، وَلَتَأَهَّبُوا لِلسَّفَرِ وَالْعَدُوِّ أُهْبَتَهُمَا وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ ، يَعْنِي : خُرُوجَهُمْ لِذَلِكَ ( فَثَبَّطَهُمْ ) ، يَقُولُ : فَثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الْخُرُوجَ حَتَّى اسْتَخَفُّوا الْقُعُودَ فِي مَنَازِلِهِمْ خِلَافَكَ ، وَاسْتَثْقَلُوا السَّفَرَ وَالْخُرُوجَ مَعَكَ ، فَتَرَكُوا لِذَلِكَ الْخُرُوجَ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ، يَعْنِي : اقْعُدُوا مَعَ الْمَرْضَى وَالضُّعَفَاءِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ ، وَمَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَاتْرُكُوا الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَكَانَ تَثْبِيطُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ ، لِعِلْمِهِ بِنِفَاقِهِمْ وَغِشِّهِمْ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ ، وَأَنَّهُمْ لَوْ خَرَجُوا مَعَهُمْ ضَرُّوهُمْ وَلَمْ يَنْفَعُوا . وَذَكَرَ أَنِ الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُعُودِ كَانُوا : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ، وَ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَمَنْ كَانَا عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ .

كَذَلِكَ : - 16770 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوهُ فِيمَا بَلَغَنِي ، مِنْ ذَوِي الشَّرَفِ ، مِنْهُمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ، وَالْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَكَانُوا أَشْرَافًا فِي قَوْمِهِمْ ، فَثَبَّطَهُمُ اللَّهُ ، لِعِلْمِهِ بِهِمْ ، أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُمْ ، فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِ جُنْدَهُ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 461 قراءة

﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَقِيلَ الصَّلاةَ ، كَافِرُونَ ، إِلَيْهِ ، كله ظاهر . يَقُولُ ائْذَنْ لِي أبدله السوسي وأبو جعفر وورش وصلا وكذلك حمزة إذا وقف على ائْذَنْ . أما الابتداء بـ ائْذَنْ فكلهم يبدءون بهمزة وصل مكسورة وإبدال الهمزة الساكتة ياء مدية ولا توسط فيه ولا مد لورش لأنه مستثنى . تَفْتِنِّي أَلا أسكن الياء جميع القراء . تَسُؤْهُمْ لا يبدله في الحالين إلا أبو جعفر ، ولا يبدله في الوقف فقط إلا حمزة . هَلْ تَرَبَّصُونَ قرأ البزي بتشديد التاء وصلا مع إظهار اللام فيجتمع ساكنان اللام ، والتاء ، وهو جائز قراءة ولغة . كَرْهًا قرأ الأخوان وخلف بضم الكاف، والباقون بفتحها . أَنْ تُقْبَلَ قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير ، والباقون بتاء التأنيث . مَلْجَأً لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط . ولورش في الوقف عليه القصر فقط كسائر القراء لاستثنائه من البدل . مُدَّخَلا قرأ يعقوب بفتح الميم وإسكان الدال ، والباقون بضم الميم وفتح الدال مشددة يَلْمِزُكَ قرأ يعقوب بضم الميم، والباقون بكسرها. رَاغِبُونَ آخر الربع . الممال زَادُوكُمْ لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . وجاء لابن ذكوان وحمزة وخلف . بِالْكَافِرِينَ ، للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش ، إحدى لدى الوقف و الدُّنْيَا للأصحاب بالإمالة وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش . مَوْلانَا . و كُسَالَى . و آتَاهُمُ . بالإمالة للأصحاب وبالتقليل لورش بخلف عنه . ولا تقليل للبصري في مَوْلانَا لأنه على زنة مفعل . المدغم " الصغير هَلْ تَرَبَّصُونَ ، لهشام والأخوين . " الكبير الْفِتْن

موقع حَـدِيث