الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَلْمِزُونَكَ يَا مُحَمَّدُ فِي الصَّدَقَاتِ رَضُوا مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ عَطَاءٍ ، وَقَسَمَ لَهُمْ مِنْ قَسْمٍ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ يَقُولُ : وَقَالُوا : كَافِينَا اللَّهُ ، سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ يَقُولُ : سَيُعْطِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِ خَزَائِنِهِ ، وَرَسُولُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ يَقُولُ : وَقَالُوا : إِنَّا إِلَى اللَّهِ نَرْغَبُ فِي أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِهِ ، فَيُغْنِيَنَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ صِلَاتِ النَّاسِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ .