حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَا الصَّدَقَاتُ إِلَّا لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَمَنْ سَمَّاهُمُ اللَّهُ - - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - - . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الْمُتَعَفِّفُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، وَالْمِسْكِينُ الْمُحْتَاجُ السَّائِلُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16818 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ : الْفَقِيرُ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْعَى . 16819 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ : الْمَسَاكِينُ الطَّوَّافُونَ ، وَالْفُقَرَاءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ . 16820 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفُقَرَاءِ ، قَالَ : الْفُقَرَاءُ الْمُتَعَفِّفُونَ ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ .

16821 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : الَّذِينَ فِي بُيُوتِهِمْ لَا يَسْأَلُونَ ، وَالْمَسَاكِينِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ فَيَسْأَلُونَ . 16822 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ . 16823 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ : الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ ، أَهْلُ حَاجَةٍ ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ .

16824 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْفَقِيرُ هُوَ ذُو الزَّمَانَةِ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ ، وَالْمِسْكِينُ هُوَ الصَّحِيحُ الْجِسْمِ مِنْهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16825 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ : الْفَقِيرُ مَنْ بِهِ زَمَانَةٌ وَالْمِسْكِينُ الصَّحِيحُ الْمُحْتَاجُ .

16826 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَمَّا الْفَقِيرُ فَالزَّمِنُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ ، وَأَمَّا الْمِسْكِينُ فَهُوَ الَّذِي لَيْسَتْ بِهِ زَمَانَةٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْفُقَرَاءُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْمَسَاكِينُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16827 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْمَسَاكِينِ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا .

16828 - . قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ . قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي وَلَا يُعْطَى الْأَعْرَابُ مِنْهَا شَيْئًا .

16829 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّمَا الصَّدَقَةُ لِفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ . 16830 - . قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَتْ تُجْعَلُ الصَّدَقَةُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ .

16831 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَا : كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لِأَحَدِهِمُ الدَّارُ ، وَالزَّوْجَةُ ، وَالْعَبْدُ ، وَالنَّاقَةُ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَيَغْزُو ، فَنَسَبَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ ، وَجَعَلَ لَهُمْ سَهْمًا فِي الزَّكَاةِ . 16832 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمِسْكِينُ الضَّعِيفُ الْكَسْبِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16833 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَيْسَ الْفَقِيرُ بِالَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَلَكِنَّ الْفَقِيرَ الْأَخْلَقُ الْكَسْبِ . قَالَ يَعْقُوبُ : قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : الْأَخْلَقُ الْمُحَارَفُ عِنْدَنَا . 16834 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْأَخْلَقُ الْكَسْبِ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْفَقِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمِسْكِينُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16835 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ : لَا تَقُولُوا لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَسَاكِينَ إِنَّمَا الْمَسَاكِينُ مَسَاكِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : الْفَقِيرُ هُوَ ذُو الْفَقْرِ أَوِ الْحَاجَةِ ، وَمَعَ حَاجَتِهِ يَتَعَفَّفُ عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ وَالتَّذَلُّلِ لَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَالْمِسْكِينُ هُوَ الْمُحْتَاجُ الْمُتَذَلِّلُ لِلنَّاسِ بِمَسْأَلَتِهِمْ .

وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ - وَإِنْ كَانَ الْفَرِيقَانِ لَمْ يُعْطَيَا إِلَّا بِالْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ دُونَ الذِّلَّةِ وَالْمَسْأَلَةِ - لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمِسْكِينَ إِنَّمَا يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ بِالْفَقْرِ ، وَأَنَّ مَعْنَى الْمَسْكَنَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ الذِّلَّةُ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 61 ] . يَعْنِي بِذَلِكَ : الْهَوْنَ وَالذِّلَّةَ لَا الْفَقْرَ . فَإِذَا كَانَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - قَدْ صَنَّفَ مَنْ قَسَمَ لَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ قِسْمًا بِالْفَقْرِ ، فَجَعَلَهُمْ صِنْفَيْنِ ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ غَيْرُ الْآخَرِ .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ لَا شَكَ أَنَّ الْمَقْسُومَ لَهُ بِاسْمِ الْفَقِيرِ غَيْرُ الْمَقْسُومِ لَهُ بِاسْمِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقِيرُ الْمُعْطَى ذَلِكَ بِاسْمِ الْفَقِيرِ الْمُطْلَقِ هُوَ الَّذِي لَا مَسْكَنَةَ فِيهِ . وَالْمُعْطَى بِاسْمِ الْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ هُوَ الْجَامِعُ إِلَى فَقْرِهِ الْمَسْكَنَةَ ، وَهِيَ الذُّلُّ بِالطَّلَبِ وَالْمَسْأَلَةِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ - إِذْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ - : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ : الْمُتَعَفِّفُ مِنْهُمُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ ، وَالْمُتَذَلِّلُ مِنْهُمُ الَّذِي يَسْأَلُ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ خَبَرٌ . 16836 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ . اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 273 ] .

وَمَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ جَرَى بِهِ اسْتِعْمَالُ النَّاسِ مِنْ تَسْمِيَتِهِمْ أَهْلَ الْفَقْرِ مَسَاكِينَ لَا عَلَى تَفْصِيلِ الْمِسْكِينِ مِنَ الْفَقِيرِ . وَمِمَّا يُنْبِئُ عَنْ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ انْتِزَاعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِ اللَّهِ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَذَلِكَ فِي صِفَةِ مَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ ذِكْرَهُ وَوَصَفَهُ بِالْفَقْرِ فَقَالَ : لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 273 ] . وَقَوْلُهُ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَهُمُ السُّعَاةُ فِي قَبْضِهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَوَضْعِهَا فِي مُسْتَحِقِّيهَا ، يُعْطَوْنَ ذَلِكَ بِالسِّعَايَةِ ، أَغْنِيَاءَ كَانُوا أَوْ فُقَرَاءَ .

وَبِمَثَلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16837 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ : عَنِ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا فَقَالَ : السُّعَاةُ . 16838 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ : جُبَاتُهَا الَّذِينَ يَجْمَعُونَهَا وَيَسْعَوْنَ فِيهَا .

16839 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا الَّذِي يَعْمَلُ عَلَيْهَا . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي قَدْرِ مَا يُعْطَى الْعَامِلُ مِنْ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُعْطَى مِنْهُ الثُّمُنَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16840 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا الثُّمُنُ مِنَ الصَّدَقَةِ . 16841 - حُدِّثْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ : يَأْكُلُ الْعُمَّالُ مِنَ السَّهْمِ الثَّامِنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يُعْطَى عَلَى قَدْرِ عِمَالَتِهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16842 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عِجْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ : أَيُّ مَالٍ هِيَ ؟ فَقَالَ : مَالُ الْعُرْجَانِ وَالْعُورَانِ وَالْعُمْيَانِ ، وَكُلُّ مُنْقَطَعٍ بِهِ . فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِلْعَامِلِينَ حَقًّا وَالْمُجَاهِدِينَ ! قَالَ : إِنَّ الْمُجَاهِدِينَ قَوْمٌ أُحِلُّ لَهُمْ ، وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا عَلَى قَدْرِ عِمَالَتِهِمْ . ثُمَّ قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ 16843 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : يَكُونُ لِلْعَامِلِ عَلَيْهَا إِنْ عَمِلَ بِالْحَقِّ .

وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا أُولَئِكَ يُعْطُونَ الْعَامِلَ الثُّمُنَ ، إِنَّمَا يَفْرِضُونَ لَهُ بِقَدْرِ عِمَالَتِهِ . 16844 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ : كَانَ يُعْطَى الْعَامِلُونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : يُعْطَى الْعَامِلُ عَلَيْهَا عَلَى قَدْرِ عِمَالَتِهِ وَأَجْرِ مِثْلِهِ .

وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَمْ يُقَسِّمْ صَدَقَةَ الْأَمْوَالِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ ، وَإِنَّمَا عَرَّفَ خَلْقَهُ أَنَّ الصَّدَقَاتِ لَنْ تُجَاوِزَ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافَ الثَّمَانِيَةَ إِلَى غَيْرِهِمْ . وَإِذْ كَانَ كَذَلِكَ - بِمَا سَنُوَضِّحُ بَعْدُ ، وَبِمَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ - كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَنْ أَعْطَى مِنْهَا حَقًّا ، فَإِنَّمَا يُعْطِي عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِ الْمُعْطَى فِيهِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ الْعَامِلُ عَلَيْهَا إِنَّمَا يُعْطَى عَلَى عَمَلِهِ ، لَا عَلَى الْحَاجَةِ الَّتِي تَزُولُ بِالْعَطِيَّةِ ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الَّذِي أُعْطَاهُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ عِوَضٌ مِنْ سَعْيِهِ وَعَمَلِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ قَدْرٌ يَسْتَحِقُّهُ عِوَضًا مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي لَا يَزُولُ بِالْعَطِيَّةِ ، وَإِنَّمَا يَزُولُ بِالْعَزْلِ .

وَأَمَّا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ كَانُوا يُتَأَلَّفُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، مِمَّنْ لَمْ تَصِحَّ نُصْرَتُهُ ، اسْتِصْلَاحًا بِهِ نَفْسَهُ وَعَشِيرَتَهُ كَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ رُؤَسَاءِ الْقَبَائِلِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16845 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَسْلَمُوا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْضَخُ لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ ، فَإِذَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ فَأَصَابُوا مِنْهَا خَيْرًا قَالُوا : هَذَا دِينٌ صَالِحٌ ! وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ عَابُوهُ وَتَرَكُوهُ .

16846 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ : أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ : صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ : سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى : حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ : سُفْيَانُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمِنْ بَنِي فَزَارَةَ : عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ وَمِنْ بَنِي تَمِيمٍ : الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَمِنْ بَنِي نَصْرٍ : مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ وَمِنْ بَنِي سُلَيْمٍ : الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَمِنْ ثَقِيفٍ : الْعَلَاءُ بْنُ حَارِثَةَ أَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ نَاقَةٍ ، إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَإِنَّهُ أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ . 16847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ : لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ . 16848 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : نَاسٌ كَانَ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْعَطِيَّةِ عَيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ .

16849 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ : الَّذِينَ يُؤَلَّفُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ . 16850 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : وَأَمَّا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَأُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ ، كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْعَطِيَّةِ كَيْمَا يُؤْمِنُوا . 16851 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَقَالَ : مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ .

قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا . 16852 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ : مَنْ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُودِ الْمُؤَلِّفَةِ الْيَوْمَ وَعَدَمِهَا ، وَهَلْ يُعْطَى الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى التَّأَلُّفِ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ بَطَلَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمُ الْيَوْمَ ، وَلَا سَهْمَ لِأَحَدٍ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَّا لِذِي حَاجَةٍ إِلَيْهَا ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16853 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ : أَمَّا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فَلَيْسَ الْيَوْمَ . 16854 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : لَمْ يَبْقَ فِي النَّاسِ الْيَوْمَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، إِنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 16855 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : وَأَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [ سُورَةُ الْكَهْفِ : 29 ] ، أَيْ : لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ .

168856 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ . 16857 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : إِنَّمَا كَانَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ - انْقَطَعَتِ الرُّشَا . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ ، وَحَقُّهُمْ فِي الصَّدَقَاتِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16858 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : فِي النَّاسِ الْيَوْمَ : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ . 16859 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الصَّدَقَةَ فِي مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : سَدُّ خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْآخَرُ : مَعُونَةُ الْإِسْلَامِ وَتَقْوِيَتُهُ .

فَمَا كَانَ فِي مَعُونَةِ الْإِسْلَامِ وَتَقْوِيَةِ أَسْبَابِهِ فَإِنَّهُ يُعْطَاهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْطَاهُ مَنْ يُعْطَاهُ بِالْحَاجَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يُعْطَاهُ مَعُونَةً لِلدِّينِ . وَذَلِكَ كَمَا يُعْطَى الَّذِي يُعْطَاهُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُعْطَى ذَلِكَ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا لِلْغَزْوِ لَا لِسَدِّ خَلَّتِهِ . وَكَذَلِكَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ ، يُعْطَوْنَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ ؛ اسْتِصْلَاحًا بِإِعْطَائِهِمُوهُ أَمْرَ الْإِسْلَامِ وَطَلَبَ تَقْوِيَتِهِ وَتَأْيِيدِهِ .

وَقَدْ أَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَعْطَى مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ بَعْدَ أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ ، وَفَشَا الْإِسْلَامُ وَعَزَّ أَهْلُهُ . فَلَا حُجَّةَ لِمُحْتَجٍّ بِأَنْ يَقُولَ : لَا يُتَأَلَّفُ الْيَوْمَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَحَدٌ ؛ لِامْتِنَاعِ أَهْلِهِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ مِمَّنْ أَرَادَهُمْ وَقَدْ أَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَعْطَى مِنْهُمْ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْتُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَفِي الرِّقَابِ فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ ، وَهُمُ الْجُمْهُورُ الْأَعْظَمُ : هُمُ الْمُكَاتَبُونَ يُعْطَوْنَ مِنْهَا فِي فَكِّ رِقَابِهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16860 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحُسَيْنِ : أَنَّ مُكَاتَبًا قَامَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، حُثَّ النَّاسَ عَلَيَّ ! فَحَثَّ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى فَأَلْقَى النَّاسُ عَلَيْهِ عِمَامَةً وَمُلَاءَةً وَخَاتَمًا ، حَتَّى أَلْقَوْا سَوَادًا كَثِيرًا ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مُوسَى مَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ قَالَ : اجْمَعُوهُ فَجُمِعَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَبِيعَ . فَأَعْطَى الْمَكَاتَبَ مُكَاتَبَتَهُ ، ثُمَّ أَعْطَى الْفَضْلَ فِي الرِّقَابِ ، وَلَمْ يَرُدَّهُ عَلَى النَّاسِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَعْطَى النَّاسُ فِي الرِّقَابِ .

16861 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ : ( وَفِي الرِّقَابِ ) قَالَ : الْمُكَاتَبُونَ . 16862 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَفِي الرِّقَابِ ) قَالَ : الْمُكَاتَبُ . 16863 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ : ( وَفِي الرِّقَابِ ) قَالَ : هُمُ الْمُكَاتَبُونَ .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ تُعْتَقَ الرَّقَبَةُ مِنَ الزَّكَاةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ : عَنَى بِالرِّقَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُكَاتَبُونَ ؛ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الزَّكَاةَ حَقًّا وَاجِبًا عَلَى مَنْ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، يُخْرِجُهَا مِنْهُ ، لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْهَا نَفْعٌ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا وَلَا عِوَضٌ . وَالْمُعْتِقُ رَقَبَةً مِنْهَا رَاجِعٌ إِلَيْهِ وَلَاءُ مَنْ أَعْتَقَهُ ، وَذَلِكَ نَفْعٌ يَعُودُ إِلَيْهِ مِنْهَا .

وَأَمَّا الْغَارِمُونَ فَالَّذِينَ اسْتَدَانُوا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا قَضَاءً فِي عَيْنٍ وَلَا عَرَضٍ . وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16864 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْغَارِمُونَ مَنِ احْتَرَقَ بَيْتُهُ ، أَوْ يُصِيبُهُ السَّيْلُ فَيَذْهَبُ مَتَاعُهُ ، وَيَدَّانُ عَلَى عِيَالِهِ ، فَهَذَا مِنَ الْغَارِمِينَ .

16865 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْغَارِمِينَ قَالَ : مَنِ احْتَرَقَ بَيْتُهُ ، وَذَهَبَ السَّيْلُ بِمَالِهِ ، وَادَّانَ عَلَى عِيَالِهِ . 16866 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : الْغَارِمِينَ الْمُسْتَدِينُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . 16867 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْنَا الزُّهْرِيَّ عَنِ الْغَارِمِينَ قَالَ : أَصْحَابُ الدَّيْنِ . 16868 - . قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ : حَدَّثَنِي خَادِمٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَدَمَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنْ يُعْطَى الْغَارِمُونَ ، قَالَ أَحْمَدُ : أَكْثَرُ ظَنِّي مِنَ الصَّدَقَاتِ .

16869 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : الْغَارِمُونَ الْمُسْتَدِينُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ . 16870 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : أَمَّا الْغَارِمُونَ فَقَوْمٌ غَرَّقَتْهُمُ الدُّيُونُ فِي غَيْرِ إِمْلَاقٍ ، وَلَا تَبْذِيرٍ وَلَا فَسَادٍ .

16871 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : الْغَارِمُ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ . 16872 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَالْغَارِمِينَ ) قَالَ : هُوَ الَّذِي يَذْهَبُ السَّيْلُ وَالْحَرِيقُ بِمَالِهِ ، وَيَدَّانُ عَلَى عِيَالِهِ . 16873 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : الْمُسْتَدِينُ فِي غَيْرِ فَسَادٍ . 16874 - . قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : الْغَارِمُونَ الَّذِينَ يَسْتَدِينُونَ فِي غَيْرِ فَسَادٍ ، يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُمْ .

16875 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ : هُمْ قَوْمٌ رَكِبَتُهُمُ الدُّيُونُ فِي غَيْرِ فَسَادٍ وَلَا تَبْذِيرٍ ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ سَهْمًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَفِي النَّفَقَةِ فِي نُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ وَطَرِيقِهِ وَشَرِيعَتِهِ الَّتِي شَرَعَهَا لِعِبَادِهِ ، بِقِتَالِ أَعْدَائِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ غَزْوُ الْكُفَّارِ . وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16876 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ . 16877 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ : رَجُلٍ عَمِلَ عَلَيْهَا ، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ ، أَوْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لَهُ . 16878 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ ، أَوْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ ، فَأَهْدَاهَا لَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) فَالْمُسَافِرُ الَّذِي يَجْتَازُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ . وَالسَّبِيلُ : الطَّرِيقُ ، وَقِيلَ لِلضَّارِبِ فِيهِ : ابْنُ السَّبِيلِ لِلُزُومِهِ إِيَّاهُ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : أَنَا ابْنُ الْحَرْبِ رَبَّتْنِي وَلِيدًا إِلَى أَنْ شِبْتُ وَاكْتَهَلَتْ لِدَاتِي وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ ، تُسَمِّي اللَّازِمَ لِلشَّيْءِ يُعْرَفُ بِهِ : ابْنَهُ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16879 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : ابْنُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ . 16880 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) قَالَ : لِابْنِ السَّبِيلِ حَقٌّ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ، إِذَا كَانَ مُنْقَطَعًا بِهِ .

16881 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ ابْنِ السَّبِيلِ قَالَ : يَأْتِي عَلَيَّ ابْنُ السَّبِيلِ ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ . قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا . 16882 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) الضَّيْفُ جُعِلَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ .

16883 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ [ ابْنُ زَيْدٍ ] : ابْنُ السَّبِيلِ الْمُسَافِرُ مَنْ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا ، إِذَا أُصِيبَتْ نَفَقَتُهُ ، أَوْ فُقِدَتْ ، أَوْ أَصَابَهَا شَيْءٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ ، فَحَقُّهُ وَاجِبٌ . 16884 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْغَنِيِّ إِذَا سَافَرَ فَاحْتَاجَ فِي سَفَرِهِ ، قَالَ : يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ . 16885 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : ابْنُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى الْأَرْضِ .

وَقَوْلُهُ : فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : قَسْمٌ قَسَمَهُ اللَّهُ لَهُمْ ، فَأَوْجَبَهُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْأَمْوَالِ لَهُمْ ( وَاللَّهُ عَلِيمٌ ) بِمَصَالِحِ خَلْقِهِ فِيمَا فَرَضَ لَهُمْ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ . فَعَلَى عِلْمٍ مِنْهُ فَرَضَ مَا فَرَضَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَبِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ ( حَكِيمٌ ) فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ ، لَا يَدْخُلُ فِي تَدْبِيرِهِ خَلَلٌ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَهَلْ يَجِبُ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِيهَا حَقٌّ ، أَوْ ذَلِكَ إِلَى رَبِّ الْمَالِ ؟ وَمَنْ يَتَوَلَّى قِسْمَهَا ، فِي أَنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ جَمِيعَ ذَلِكَ مَنْ شَاءَ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ .

فَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لِلْمُتَوَلِّي - قَسْمُهَا وَوَضْعُهَا فِي أَيِّ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ . وَإِنَّمَا سَمَّى اللَّهُ الْأَصْنَافَ الثَّمَانِيَةَ فِي الْآيَةِ إِعْلَامًا مِنْهُ خَلْقَهُ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ إِلَى غَيْرِهَا ، لَا إِيجَابًا لِقَسْمِهَا بَيْنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16886 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ ، أَوْ صِنْفَيْنِ ، أَوْ لِثَلَاثَةٍ .

16887 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجَزَأَ عَنْكَ . 16888 - . قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : أَيُّمَا صِنْفٍ أَعْطَيْتَهُ مِنْ هَذَا أَجْزَأَكَ .

16889 - . قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَطَاءٍ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ ، قَالَ : لَوْ وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ أَجْزَأَكَ . وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فُقَرَاءَ مُتَعَفِّفِينَ فَجَبَرْتَهُمْ بِهَا ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ .

16890 - . قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) فَأَيَّ صِنْفٍ أَعْطَيْتَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ أَجْزَأَكَ . 16891 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . 16892 - . قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغَيَّرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ : إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَعْلَمَهُ ، فَأَيَّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ أَعْطَيْتَهُ أَجْزَأَ عَنْكَ .

16893 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : فِي أَيِّ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَضَعْتَهَا أَجْزَأَكَ . 16894 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ أَجْزَأَكَ . 16895 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ أَجْزَأَكَ .

16896 - . قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : إِذَا جَعَلْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَجْزَأَ عَنْكَ . 16897 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مَسْعُودٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْآيَةَ ، قَالَ : أَعْلَمَ أَهْلَهَا مَنْ هُمْ . 16898 - . قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْفَرْضَ فِي الصَّدَقَةِ ، وَيَجْعَلُهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ .

وَكَانَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَقُولُ : إِذَا تَوَلَّى رَبُّ الْمَالِ قَسْمَهَا كَانَ عَلَيْهِ وَضْعُهَا فِي سِتَّةِ أَصْنَافٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ عِنْدَهُ قَدْ ذَهَبُوا ، وَأَنَّ سَهْمَ الْعَامِلِينَ يَبْطُلُ بِقَسْمِهِ إِيَّاهَا . وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَجْزِيهِ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنْ تَوَلَّى قَسْمَهَا الْإِمَامُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْسِمَهَا عَلَى سَبْعَةِ أَصْنَافٍ ، لَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ غَيْرُ ذَلِكَ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 601 قراءة

﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْمُؤَلَّفَةِ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا في الحالين ، وبهذا الوجه وقف حمزة . يُؤْذُونَ النَّبِيَّ يُؤْمِنُ معا . لِلْمُؤْمِنِينَ ، مُؤْمِنِينَ ، كله جلي . أُذُنٌ معا قرأ نافع بإسكان الذال ، والباقون بضمها . وَرَحْمَةٌ قرأ حمزة بخفض التاء ، والباقون برفعها . أَنْ تُنَـزَّلَ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . عَلَيْهِمْ ضم الهاء حمزة ويعقوب . تُنَبِّئُهُمْ وقف عليه حمزة بالتسهيل بين بين والإبدال ياء محضة . قُلِ اسْتَهْزِئُوا قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة وضم الزاي وصلا ووقفا ، ولحمزة عند الوقف عليه ثلاثة أوجه : الأول كقراءة أبي جعفر ، والثاني تسهيل الهمزة بينها وبين الواو . والثالث إبدالها ياء خالصة . وفيه لورش ثلاثة البدل إن وقف عليه ، فإذا وصله بما بعده لم يكن له إلا المد المشبع لأنه حينئذ مد منفصل عملا بأقوى السببين . تَسْتَهْزِئُونَ حكمه حكم اسْتَهْزِئُوا لأبي جعفر وحمزة عند الوقف ، وأما ورش فله فيه الثلاثة وصلا ووقفا . وبالنظر إلى وَآيَاتِهِ مع تَسْتَهْزِئُونَ يكون لورش ستة أوجه : قصر وَآيَاتِهِ وعليه في تَسْتَهْزِئُونَ القصر والتوسط والإشباع ، ثم توسط الأول وعليه في الثاني التوسط والإشباع ، ثم مد الأول والثاني معا . إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً قرأ عاصم ، نَعْفُ بنون مفتوحة مع ضم الفاء و نُعَذِّبْ بنون مضمومة مع كسر الذال ، وطائفة بنصب التاء . وقرأ الباقون يعف بياء تحتية مضمومة مع فتح الفاء . و تعذب . بتاء مضمومة مع فتح الذال و طَائِفَةٍ بالرفع . وَالآخِرَةِ ، الْخَاسِرُونَ ، وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ، <آية الآية="71"

موقع حَـدِيث