حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادْتُهُ هَذِهِ إِيمَانًا . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُورَةً مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مَنْ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّكُمْ زَادْتُهُ هَذِهِ السُّورَةُ إِيمَانًا ؟ يَقُولُ : تَصْدِيقًا بِاللَّهِ وَبِآيَاتِهِ . يَقُولُ اللَّهُ : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ ( فَزَادَتْهُمْ ) السُّورَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ ( إِيمَانًا ) وَهُمْ يَفْرَحُونَ بِمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَوَلَيْسَ الْإِيمَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ ؟ قِيلَ : بَلَى .

فَإِنْ قِيلَ : فَكَيْفَ زَادَتْهُمُ السُّورَةُ تَصْدِيقًا وَإِقْرَارًا ؟ قِيلَ : زَادَتْهُمْ إِيمَانًا حِينَ نَزَلَتْ ؛ لِأَنَّهُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ السُّورَةُ لَمْ يَكُنْ لَزِمَهُمْ فَرْضُ الْإِقْرَارِ بِهَا وَالْعَمَلِ بِهَا بِعَيْنِهَا ، إِلَّا فِي جُمْلَةِ إِيمَانِهِمْ بِأَنَّ كُلَّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَحَقٌّ . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ ، لَزِمَهُمْ فَرْضُ الْإِقْرَارِ بِأَنَّهَا بِعَيْنِهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ فَرْضُ الْإِيمَانِ بِمَا فِيهَا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ وَحُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادَتْهُمْ نُزُولُ السُّورَةِ حِينَ نَزَلَتْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17488 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَإِذَا مَا أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا قَالَ : كَانَ إِذَا نَزَلَتْ سُورَةٌ آمَنُوا بِهَا ، فَزَادَهُمُ اللَّهُ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا ، وَكَانُوا يَسْتَبْشِرُونَ . 17489 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا قَالَ : خَشْيَةً .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 1241 قراءة

﴿ وَإِذَا مَا أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِحْرٌ مُبِينٌ قرأ الأخوان وخلف بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء ، والباقون بكسر السين وحذف الألف وإسكان الحاء ، ولا يخفى ما فيه من ترقيق الراء لورش . يَأْتِيهِمْ إبداله ظاهر ، وضم يعقوب هاءه . يَسْتَهْزِئُونَ لا يخفى ما فيه لأبي جعفر في الحالين ، ولحمزة عند الوقف . مِنْهُ مَسَّتْهُ ، عَلَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، وَيَتْلُوهُ . فيه الصلة للمكي . لَيَئُوسٌ فيه تثليث البدل لورش ، ولحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة بعد الياء . عَنِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها غيرهم . مَغْفِرَةٌ ، نَذِيرٌ ، كَافِرُونَ فيه الترقيق لورش . إِلَيْهِمْ ضم الهاء حمزة ويعقوب . يُضَاعَفُ قرأ المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف بعد الضاد وتشديد العين ، والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين . خَالِدُونَ آخر الربع . الممال يُوحَى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلفه ، وَحَاقَ لحمزة وحده ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، افْتَرَاهُ و افْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري ، والتقليل لورش . الدُّنْيَا و مُوسَى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . النَّاسِ لدوري البصري . المدغم " الكبير وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ؛ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ .

موقع حَـدِيث