الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ نِفَاقٌ وَشَكٌّ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّ السُّورَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ زَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا وَلَمْ يُصَدِّقُوا ، فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةَ شَكٍّ حَادِثَةً فِي تَنْزِيلِ اللَّهِ ، لَزِمَهُمُ الْإِيمَانُ بِهِ عَلَيْهِمْ ، بَلِ ارْتَابُوا بِذَلِكَ ، فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةَ نَتْنٍ مِنْ أَفْعَالِهِمْ ، إِلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ نَظِيرُهُ مِنَ النَّتْنِ وَالنِّفَاقِ . وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ ( وَمَاتُوا ) يَعْنِي : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ هَلَكُوا ( وَهُمْ كَافِرُونَ ) يَعْنِي : وَهُمْ كَافِرُونَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ .