حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ الشِّدَّةُ وَالْجَهْدُ دَعَانَا لِجَنْبِهِ ، يَقُولُ : اسْتَغَاثَ بِنَا فِي كَشْفِ ذَلِكَ عَنْهُ ( لِجَنْبِهِ ) ، يَعْنِي مُضْطَجِعًا لِجَنْبِهِ . أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا بِالْحَالِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا عِنْدَ نُزُولِ ذَلِكَ الضُّرِّ بِهِ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ ، يَقُولُ : فَلَمَّا فَرَّجْنَا عَنْهُ الْجَهْدَ الَّذِي أَصَابَهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ ، يَقُولُ : اسْتَمَرَّ عَلَى طَرِيقَتِهِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ الضُّرُّ ، وَنَسِيَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْبَلَاءِ أَوْ تَنَاسَاهُ ، وَتَرَكَ الشُّكْرَ لِرَبِّهِ الَّذِي فَرَّجَ عَنْهُ مَا كَانَ قَدْ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ حِينَ اسْتَعَاذَ بِهِ ، وَعَادَ لِلشِّرْكِ وَدَعْوَى الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ أَرْبَابًا مَعَهُ . يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، يَقُولُ : كَمَا زُيِّنَ لِهَذَا الْإِنْسَانِ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَتَهُ ، اسْتِمْرَارُهُ عَلَى كُفْرِهِ بَعْدَ كَشْفِ اللَّهِ عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ ، كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلَّذِينِ أَسْرَفُوا فِي الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى أَنْبِيَائِهِ ، فَتَجَاوَزُوا فِي الْقَوْلِ فِيهِمْ إِلَى غَيْرِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ بِهِ ، مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَالشَّرَكِ بِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17578 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : دَعَانَا لِجَنْبِهِ ، قَالَ : مُضْطَجِعًا .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 121 قراءة

﴿ وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِحْرٌ مُبِينٌ قرأ الأخوان وخلف بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء ، والباقون بكسر السين وحذف الألف وإسكان الحاء ، ولا يخفى ما فيه من ترقيق الراء لورش . يَأْتِيهِمْ إبداله ظاهر ، وضم يعقوب هاءه . يَسْتَهْزِئُونَ لا يخفى ما فيه لأبي جعفر في الحالين ، ولحمزة عند الوقف . مِنْهُ مَسَّتْهُ ، عَلَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، وَيَتْلُوهُ . فيه الصلة للمكي . لَيَئُوسٌ فيه تثليث البدل لورش ، ولحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة بعد الياء . عَنِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها غيرهم . مَغْفِرَةٌ ، نَذِيرٌ ، كَافِرُونَ فيه الترقيق لورش . إِلَيْهِمْ ضم الهاء حمزة ويعقوب . يُضَاعَفُ قرأ المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف بعد الضاد وتشديد العين ، والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين . خَالِدُونَ آخر الربع . الممال يُوحَى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلفه ، وَحَاقَ لحمزة وحده ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، افْتَرَاهُ و افْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري ، والتقليل لورش . الدُّنْيَا و مُوسَى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . النَّاسِ لدوري البصري . المدغم " الكبير وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ؛ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ .

موقع حَـدِيث