حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْأُمَمَ الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُلَ اللَّهِ مِنْ قَبْلِكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِرَبِّهِمْ لَمَّا ظَلَمُوا ، يَقُولُ : لِمَا أَشْرَكُوا وَخَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ وَنَهْيَهُ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، بِالْبَيِّنَاتِ ، وَهِيَ الْآيَاتُ وَالْحُجَجُ الَّتِي تُبَيِّنُ عَنْ صِدْقِ مَنْ جَاءَ بِهَا . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ أَنَّهَا حَقٌّ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا يَقُولُ : فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأُمَمُ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا لِيُؤْمِنُوا بِرُسُلِهِمْ وَيُصَدِّقُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ، يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَمَا أَهْلَكْنَا هَذِهِ الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ - أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ - بِظُلْمِهِمْ أَنْفُسَهُمْ ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ ، وَرَدِّهِمْ نَصِيحَتَهُمْ ، كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِكُمْ فَأُهْلِكُكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ بِتَكْذِيبِكُمْ رَسُولَكُمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَظُلْمِكُمْ أَنْفُسَكُمْ بِشِرْكِكُمْ بِرَبِّكُمْ ، إِنْ أَنْتُمْ لَمْ تُنِيبُوا وَتَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ شِرْكِكُمْ فَإِنَّ مِنْ ثَوَابِ الْكَافِرِ بِي عَلَى كُفْرِهِ عِنْدِي ، أَنْ أُهْلِكَهُ بسَخَطِي فِي الدُّنْيَا ، وَأُورِدَهُ النَّارَ فِي الْآخِرَةِ .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 131 قراءة

﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَذَكَّرُونَ معا خفف الذال حفص والأخوان وخلف وشددها غيرهم . إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ قرأ المكي والبصريان والكسائي وخلف ، في اختياره وأبو جعفر بفتح همزة إني ، والباقون بكسرها ، ورقق ورش راء نذير . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها سواهم . بَادِيَ الرَّأْيِ قرأ أبو عمرو بهمزة مفتوحة بعد الدال ، وإذا وقف سكنها ، ولا إبدال فيها للسوسي لعدم أصالة سكونها والباقون بياء مفتوحة بعد الدال وأبدل همزة الرأي مطلقا السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . أَرَأَيْتُمْ سبق في يونس . وَآتَانِي فيه لورش أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد معهما . فَعُمِّيَتْ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم العين وتشديد الميم ، والباقون بفتح العين وتخفيف الميم . أَجْرِيَ إِلا فتح الياء نافع والبصري والشامي وأبو جعفر وحفص ، وأسكنها غيرهم . وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ فتح الياء المدنيان والبزي والبصري ، وأسكنها غيرهم . مَنْ يَنْصُرُنِي لا خلاف بين العشرة في ضم رائه ضمة كاملة . تَزْدَرِي لا خلاف بينهم في إسكان الياء في الحالين . يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ، إِجْرَامِي ، سَخِرُوا ، ظَلَمُوا ، يَأْتِيهِ ، يُخْزِيهِ لا يخفى ما فيه . إِنِّي إِذًا ، نُصْحِي إِنْ فتح الياء فيهما المدنيان والبصري ، وأسكنها غيرهم . وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل المكي الهاء ، وقرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . بَرِيءٌ وقف حمزة وهشام بالإدغام مع السكون المحض والإشمام والروم . تَبْتَئِسْ وقف حمزة بالتسهيل فقط . جَاءَ أَمْرُنَا قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر لوقوع حرف المد قبل همز مغير بالإسقاط ، فكل من البزي والسوسي له وجهان على قصر المنفصل قبله . ولقالون والدوري ثلاثة أوجه : قصر المنفصل <قراءة ربط="8500

موقع حَـدِيث