حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِذَا رَزَقْنَا الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ فَرَجًا بَعْدَ كَرْبٍ ، وَرَخَاءً بَعْدَ شِدَّةٍ أَصَابَتْهُمْ . وَقِيلَ : عَنَى بِهِ الْمَطَرَ بَعْدَ الْقَحْطِ . وَ الضَّرَّاءُ : هِيَ الشِّدَّةُ ، وَ الرَّحْمَةُ : هِيَ الْفَرَجُ .

يَقُولُ : إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ، اسْتِهْزَاءٌ وَتَكْذِيبٌ ، كَمَا : 17592 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قَالَ : اسْتِهْزَاءٌ وَتَكْذِيبٌ . 17593 - . قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

17594 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . وَقَوْلُهُ : قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( قُلْ ) لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُسْتَهْزِئِينَ مِنْ حُجَجِنَا وَأَدِلَّتِنَا ، يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ، أَيْ : أَسْرَعُ مِحَالًا بِكُمْ ، وَاسْتِدْرَاجًا لَكُمْ وَعُقُوبَةً ، مِنْكُمْ مِنَ الْمَكْرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ . وَالْعَرَبُ تَكْتَفِي بِ إِذَا مِنْ فَعَلْتُ وَ فَعَلُوا فَلِذَلِكَ حُذِفَ الْفِعْلُ مَعَهَا .

وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ ، مَكَرُوا فِي آيَاتِنَا فَاكْتَفَى مِنْ مَكَرُوا بِ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ . إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ، يَقُولُ : إِنْ حَفَظَتَنَا الَّذِينَ نُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، يَكْتُبُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَمْكُرُونَ فِي آيَاتِنَا .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 211 قراءة

﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَذَكَّرُونَ معا خفف الذال حفص والأخوان وخلف وشددها غيرهم . إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ قرأ المكي والبصريان والكسائي وخلف ، في اختياره وأبو جعفر بفتح همزة إني ، والباقون بكسرها ، ورقق ورش راء نذير . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها سواهم . بَادِيَ الرَّأْيِ قرأ أبو عمرو بهمزة مفتوحة بعد الدال ، وإذا وقف سكنها ، ولا إبدال فيها للسوسي لعدم أصالة سكونها والباقون بياء مفتوحة بعد الدال وأبدل همزة الرأي مطلقا السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . أَرَأَيْتُمْ سبق في يونس . وَآتَانِي فيه لورش أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد معهما . فَعُمِّيَتْ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم العين وتشديد الميم ، والباقون بفتح العين وتخفيف الميم . أَجْرِيَ إِلا فتح الياء نافع والبصري والشامي وأبو جعفر وحفص ، وأسكنها غيرهم . وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ فتح الياء المدنيان والبزي والبصري ، وأسكنها غيرهم . مَنْ يَنْصُرُنِي لا خلاف بين العشرة في ضم رائه ضمة كاملة . تَزْدَرِي لا خلاف بينهم في إسكان الياء في الحالين . يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ، إِجْرَامِي ، سَخِرُوا ، ظَلَمُوا ، يَأْتِيهِ ، يُخْزِيهِ لا يخفى ما فيه . إِنِّي إِذًا ، نُصْحِي إِنْ فتح الياء فيهما المدنيان والبصري ، وأسكنها غيرهم . وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل المكي الهاء ، وقرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . بَرِيءٌ وقف حمزة وهشام بالإدغام مع السكون المحض والإشمام والروم . تَبْتَئِسْ وقف حمزة بالتسهيل فقط . جَاءَ أَمْرُنَا قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر لوقوع حرف المد قبل همز مغير بالإسقاط ، فكل من البزي والسوسي له وجهان على قصر المنفصل قبله . ولقالون والدوري ثلاثة أوجه : قصر المنفصل <قراءة ربط="8500

موقع حَـدِيث