حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُلْ ) ، يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ الْغَيْثَ وَالْقَطْرَ ، وَيُطْلِعُ لَكُمْ شَمْسَهَا ، وَيُغْطِشُ لَيْلَهَا ، وَيُخْرِجُ ضُحَاهَا وَمِنَ الْأَرْضِ أَقْوَاتَكُمْ وَغِذَاءَكُمُ الَّذِي يُنْبِتُهُ لَكُمْ ، وَثِمَارَ أَشْجَارِهَا أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ يَقُولُ : أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي يَمْلِكُ أَسْمَاعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمُ الَّتِي تَسْمَعُونَ بِهَا : أَنْ يَزِيدَ فِي قُوَاهَا ، أَوْ يَسْلُبَكُمُوهَا ، فَيَجْعَلَكُمْ صُمًّا ، وَأَبْصَارَكُمُ الَّتِي تُبْصِرُونَ بِهَا : أَنْ يُضِيئَهَا لَكُمْ وَيُنِيرَهَا ، أَوْ يَذْهَبَ بِنُورِهَا ، فَيَجْعَلُكُمْ عُمْيًا لَا تُبْصِرُونَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ يَقُولُ : وَمَنْ يَخْرُجُ الشَّيْءَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، يَقُولُ : وَيُخْرِجُ الشَّيْءَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى صِحَّتِهِ ، فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ ، وَقُلْ لَهُمْ : مِنْ يُدَبِّرُ أَمْرَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ، وَأَمْرَكُمْ وَأَمْرَ الْخَلْقِ ؟ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَسَوْفَ يُجِيبُونَكَ بِأَنْ يَقُولُوا : الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ، يَقُولُ : أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَ اللَّهِ عَلَى شِرْكِكُمْ وَادِّعَائِكُمْ رَبًّا غَيْرَ مَنْ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَتُهُ ، وَعِبَادَتِكُمْ مَعَهُ مَنْ لَا يَرْزُقُكُمْ شَيْئًا ، وَلَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَلَا يَفْعَلُ فِعْلًا ؟

القراءات1 آية
سورة يونس آية 311 قراءة

﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَجْرَاهَا قرأ حفص والأخوان وخلف بفتح الميم ، والباقون بضمها . وَهِيَ أسكن الهاء قالون والبصري والكسائي وأبو جعفر، وكسرها غيرهم ووقف يعقوب بهاء السكت . يَا بُنَيَّ قرأ عاصم بفتح الياء ، والباقون بكسرها . ولا خلاف في تشديد الياء . سَآوِي إِلَى أجمعوا على إسكان الياء . وَقِيلَ معا ، وَغِيضَ قرأ هشام والكسائي ورويس بإشمام الكسرة الضم ، والباقون بالكسرة الكاملة . وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ، والباقون بتحقيقها ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . عَمَلٌ غَيْرُ قرأ الكسائي ويعقوب بكسر الميم وفتح اللام وحذف تنوينها ونصب راء غَيْرُ ، والباقون بفتح الميم ورفع اللام وتنوينها ورفع راء غَيْرُ . فَلا تَسْأَلْنِ قرأ قالون والشامي بفتح اللام وتشديد النون مكسورة وحذف الياء في الحالين وورش وأبو جعفر كذلك إلا أنهما يثبتان الياء وصلا فقط . وابن كثير بفتح اللام وتشديد النون مفتوحة . وأبو عمرو ، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون مكسورة وإثبات الياء بعدها وصلا لأبي عمرو وفي الحالين ليعقوب . والباقون كذلك لكنهم حذفوا الياء في الحالين وإذا وقف عليه حمزة فبالنقل فقط . إِنِّي أَعِظُكَ ، إِنِّي أَعُوذُ ، عَلَيْهِ ، إِلَيْهِ ، أَجْرِيَ إِلا ، اسْتَغْفِرُوا ، صِرَاطٍ تقدم مثله قريبا . وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ اتفقوا على إسكان الياء في الحالين . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قرأ الكسائي وأبو جعفر بكسر الراء والهاء ، والباقون بضمهما ، وأخفى أبو جعفر التنوين مع الغنة ، وأظهره الباقون . فَطَرَنِي أَفَلا فتح الياء المدنيان والبزي ، وأسكنها غيرهم . مِدْرَارًا أجمعوا على تفخيم الراء لوجود التكرار . بِسُوءٍ لحمزة وهشام أربعة أوجه . وقفا : النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والروم . <آية الآية="5

موقع حَـدِيث