الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمِنْ قَوْمِكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، مِنْ قُرَيْشٍ ، مَنْ سَوْفَ يُؤْمِنُ بِهِ يَقُولُ : مَنْ سَوْفَ يُصَدِّقُ بِالْقُرْآنِ وَيُقِرُّ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ أَبَدًا ، يَقُولُ : وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُصَدِّقُ بِهِ وَلَا يُقِرُّ أَبَدًا وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ يَقُولُ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمُكَذِّبِينَ بِهِ مِنْهُمُ ، الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِهِ أَبَدًا ، مِنْ كُلِّ أَحَدٍ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ عِقَابِهِ . فَأَمَّا مَنْ كَتَبْتُ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِنْهُمْ ، فَإِنِّي سَأَتُوبُ عَلَيْهِ .