حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ كَذِبَكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، وَرَدُّوا عَلَيْكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ ، فَقُلْ لَهُمْ : أَيُّهَا الْقَوْمُ ، لِي دِينِي وَعَمَلِي ، وَلَكُمْ دِينُكُمْ وَعَمَلُكُمْ ، لَا يَضُرُّنِي عَمَلُكُمْ ، وَلَا يَضُرُّكُمْ عَمَلِي ، وَإِنَّمَا يُجَازَى كُلُّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ ، لَا تُؤَاخَذُونَ بِجَرِيرَتِهِ وَأَنَا بَرِئٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ، لَا أُوخَذُ بِجَرِيرَةِ عَمَلِكُمْ . وَهَذَا كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ١ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ٢ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [ سُورَةُ الْكَافِرُونَ : 1 - 3 ] . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ ، نَسَخَهَا الْجِهَادُ وَالْأَمْرُ بِالْقِتَالِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17662 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : أَمَرَهُ بِهَذَا ، ثُمَّ نَسَخَهُ وَأَمَرَهُ بِجِهَادِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 411 قراءة

﴿ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَجْرَاهَا قرأ حفص والأخوان وخلف بفتح الميم ، والباقون بضمها . وَهِيَ أسكن الهاء قالون والبصري والكسائي وأبو جعفر، وكسرها غيرهم ووقف يعقوب بهاء السكت . يَا بُنَيَّ قرأ عاصم بفتح الياء ، والباقون بكسرها . ولا خلاف في تشديد الياء . سَآوِي إِلَى أجمعوا على إسكان الياء . وَقِيلَ معا ، وَغِيضَ قرأ هشام والكسائي ورويس بإشمام الكسرة الضم ، والباقون بالكسرة الكاملة . وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ، والباقون بتحقيقها ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . عَمَلٌ غَيْرُ قرأ الكسائي ويعقوب بكسر الميم وفتح اللام وحذف تنوينها ونصب راء غَيْرُ ، والباقون بفتح الميم ورفع اللام وتنوينها ورفع راء غَيْرُ . فَلا تَسْأَلْنِ قرأ قالون والشامي بفتح اللام وتشديد النون مكسورة وحذف الياء في الحالين وورش وأبو جعفر كذلك إلا أنهما يثبتان الياء وصلا فقط . وابن كثير بفتح اللام وتشديد النون مفتوحة . وأبو عمرو ، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون مكسورة وإثبات الياء بعدها وصلا لأبي عمرو وفي الحالين ليعقوب . والباقون كذلك لكنهم حذفوا الياء في الحالين وإذا وقف عليه حمزة فبالنقل فقط . إِنِّي أَعِظُكَ ، إِنِّي أَعُوذُ ، عَلَيْهِ ، إِلَيْهِ ، أَجْرِيَ إِلا ، اسْتَغْفِرُوا ، صِرَاطٍ تقدم مثله قريبا . وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ اتفقوا على إسكان الياء في الحالين . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قرأ الكسائي وأبو جعفر بكسر الراء والهاء ، والباقون بضمهما ، وأخفى أبو جعفر التنوين مع الغنة ، وأظهره الباقون . فَطَرَنِي أَفَلا فتح الياء المدنيان والبزي ، وأسكنها غيرهم . مِدْرَارًا أجمعوا على تفخيم الراء لوجود التكرار . بِسُوءٍ لحمزة وهشام أربعة أوجه . وقفا : النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والروم . <آية الآية="5

موقع حَـدِيث