حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِكَ وَبِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ بِفَضْلِ اللَّهِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ ، فَبَيَّنَهُ لَكُمْ ، وَدَعَاكُمْ إِلَيْهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، الَّتِي رَحِمَكُمْ بِهَا ، فَأَنْزَلَهَا إِلَيْكُمْ ، فَعَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ مِنْ كِتَابِهِ ، وَبَصَّرَكُمْ بِهَا فِي مَعَالِمِ دِينِكُمْ ، وَذَلِكَ الْقُرْآنُ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يَقُولُ : فَإِنَّ الْإِسْلَامَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، وَالْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ ، خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَأَمْوَالِهَا وَكُنُوزِهَا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17668 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِهِ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ، قَالَ : بِفَضْلِ اللَّهِ ، الْقُرْآنُ ( وَبِرَحْمَتِهِ ) أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ .

17669 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ، قَالَ : بِالْإِسْلَامِ الَّذِي هَدَاكُمْ ، وَبِالْقُرْآنِ الَّذِي عَلَّمَكُمْ . 17670 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : بِالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . 17671 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ فِي قَوْلِهِ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : فَضْلُ اللَّهِ ، الْإِسْلَامُ ، وَ رَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ .

17672 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ فِي قَوْلِهِ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : الْإِسْلَامُ وَالْقُرْآنُ . 17673 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ مِثْلَهُ . 17674 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ مِثْلَهُ .

17675 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ، أَمَّا فَضْلُهُ فَالْإِسْلَامُ ، وَأَمَّا رَحْمَتُهُ فَالْقُرْآنُ . 17676 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : فَضْلُهُ : الْإِسْلَامُ ، وَرَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ . 17677 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : الْقُرْآنُ .

17678 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَبِرَحْمَتِهِ ) ، قَالَ : الْقُرْآنُ . 17679 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ، قَالَ : الْأَمْوَالُ وَغَيْرُهَا . 17680 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ يَقُولُ : فَضْلُهُ الْإِسْلَامُ ، وَرَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ .

17681 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ، قَالَ : بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَبِالْإِسْلَامِ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْفَضْلُ الْقُرْآنُ ، وَ الرَّحْمَةُ الْإِسْلَامُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17682 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ، قَالَ : بِفَضْلِ اللَّهِ ، الْقُرْآنُ ، وَبِرَحْمَتِهِ ، حِينَ جَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ .

17683 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ ، وَ رَحْمَتُهُ الْإِسْلَامُ . 17684 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ قَالَ : بِفَضْلِ اللَّهِ الْقُرْآنُ ، وَبِرَحْمَتِهِ ، الْإِسْلَامُ . 17685 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ، قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ : فَضْلُهُ الْقُرْآنُ ، وَرَحْمَتُهُ الْإِسْلَامُ .

وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا . فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ : فَلْيَفْرَحُوا بِالْيَاءِ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ بِالْيَاءِ أَيْضًا عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ ، مِنْ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ . يَقُولُ : فَبِالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، فَلْيَفْرَحْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، لَا بِالْمَالِ الَّذِي يَجْمَعُونَ ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَجْمَعُونَ ، وَكَذَلِكَ : 17686 - حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ : فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ، يَعْنِي الْكُفَّارَ .

وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي ذَلِكَ مَا : 17687 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ( فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ ) بِالتَّاءِ . 17688 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ : غَيْرَ أَنَّهُ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ كَانَ يَقْرَأُ قَوْلَهُ : هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ بِالْيَاءِ; الْأَوَّلُ عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ ، وَالثَّانِي عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ .

وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ ، فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ ، يَقْرَأُ ذَلِكَ نَحْوَ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ بِالتَّاءِ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ مِنْ قِرَاءَةِ الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا بِالْيَاءِ : فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : إِجْمَاعُ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ . وَالثَّانِي : صِحَّتُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَكَادُ تَأْمُرُ الْمُخَاطَبَ بِاللَّامِ وَالتَّاءِ ، وَإِنَّمَا تَأْمُرُهُ فَتَقُولُ : افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ .

وَبَعْدُ ؛ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَرْدِئُ أَمْرَ الْمُخَاطَبِ بِاللَّامِ ، وَيَرَى أَنَّهَا لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا ، غَيْرَ الْفَرَّاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّامَ فِي الْأَمْرِ [ هِيَ الْبِنَاءُ الَّذِي خُلِقَ لَهُ ] وَاجَهْتَ بِهِ أَمْ لَمْ تُوَاجِهْ ، إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ حَذَفَتِ اللَّامَ مِنْ فِعْلِ الْمَأْمُورِ الْمُوَاجَهِ ، لِكَثْرَةِ الْأَمْرِ خَاصَّةً فِي كَلَامِهِمْ ، كَمَا حَذَفُوا التَّاءَ مِنَ الْفِعْلِ . قَالَ : وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْجَازِمَ وَالنَّاصِبَ لَا يَقَعَانِ إِلَّا عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي أَوَّلُهُ الْيَاءُ وَالتَّاءُ وَالنُّونُ وَالْأَلِفُ ، فَلَمَّا حُذِفَتِ التَّاءُ ذَهَبَتِ اللَّامُ ، وَأُحْدِثَتِ الْأَلْفُ فِي قَوْلِكَ : اضْرِبْ وَ افْرَحْ لِأَنَّ الْفَاءَ سَاكِنَةٌ ، فَلَمْ يَسْتَقِمْ أَنْ يَسْتَأْنِفَ بِحَرْفٍ سَاكِنٍ ، فَأَدْخَلُوا أَلِفًا خَفِيفَةً يَقَعُ بِهَا الِابْتِدَاءُ ، كَمَا قَالَ : ادَّارَكُوا ، [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 38 ] و اثَّاقَلْتُمْ ، [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 38 ] . وَهَذَا الَّذِي اعْتَلَّ بِهِ الْفَرَّاءُ عَلَيْهِ لَا لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ إِنْ كَانَتْ قَدْ حَذَفَتِ اللَّامَ فِي الْمُوَاجَهِ وَتَرَكَتْهَا ، فَلَيْسَ لِغَيْرِهَا إِذَا نَطَقَ بِكَلَامِهَا أَنْ يُدْخِلَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهُ مَا دَامَ مُتَكَلِّمًا بِلُغَتِهَا .

فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، كَانَ خَارِجًا عَنْ لُغَتِهَا ، وَكِتَابُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِلِسَانِهَا ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْلُوَهُ إِلَّا بِالْأَفْصَحِ مِنْ كَلَامِهَا ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بَعْضُ ذَلِكَ مِنْ لُغَةِ بَعْضِهَا ، فَكَيْفَ بِمَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ مِنْ لُغَةِ حَيٍّ وَلَا قَبِيلَةٍ مِنْهَا ؟ وَإِنَّمَا هُوَ دَعْوَى لَا تُثْبَتُ بِهَا [ حُجَّةٌ ] وَلَا صِحَّةٌ .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 581 قراءة

﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِلَيْهِ ، أَرَأَيْتُمْ ، مِنْهُ ، غَيْرَ ، جَاءَ أَمْرُنَا ظَلَمُوا نَكِرَهُمْ ، جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ، آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ تقدم مرارا . فَمَنْ يَنْصُرُنِي لا خلاف بين القراء في قراءته بالضمة الكاملة . وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أخفى أبو جعفر النون في الخاء مع الغنة وأظهرها غيره ، وقرأ هو ونافع والكسائي بفتح الميم ، والباقون بكسرها . ولحمزة في الوقف عليها التسهيل فقط . أَلا إِنَّ ثَمُودَ قرأ حفص ويعقوب وحمزة بغير تنوين الدال ، والباقون بتنوينها . وكل من نون وقف بإبدال التنوين ألفا ، ومن لم ينون وقف على الدال ساكنة . أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ قرأ الكسائي بخفض الدال مع التنوين ، والباقون بفتحها من غير تنوين ، وظاهر أن للكسائي عند الوقف أربعة أوجه : القصر والتوسط والطول والروم بالقصر . وأن لغيره الثلاثة الأولى فقط . رُسُلُنَا أسكن السين البصري وضمها غيره . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها . وأما قَالُوا سَلامًا فاتفق العشرة على قراءته بفتح السين واللام وألف بعدها . رَأَى أَيْدِيَهُمْ هو مد منفصل لجميع القراء ورش وغيره لأنه تحقق فيه سبب المنفصل وسبب البدل فعمل فيه بسبب المنفصل لكونه أقوى السببين . وهذا في حالة الوصل ، وأما إن وقف عليه فهو مد بدل لجميع القراء ولورش فيه حينئذ الأوجه الثلاثة . وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، والبصري بإسقاطها مع القصر والمد . وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل إبدال الثانية ياء مع المد المشبع للساكنين ، والباقون بتحقيقها . يَعْقُوبَ قرأ حفص وحمزة وابن عامر بنصب الباء ، والباقون برفعها . يَا وَيْلَتَى وقف رويس بهاء السكت مع المد المشبع للساكنين . أَأَلِدُ قرأ قا

موقع حَـدِيث