حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : اللَّهُ الَّذِي إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ جَمِيعًا ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، يَقُولُ : أَفَيُعْجِزُ مَنْ خَلَقَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَنْ يُعِيدَكُمْ أَحْيَاءَ بَعْدَ أَنْ يُمِيتَكُمْ ؟ وَقِيلَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ فِي الْأَيَّامِ السِّتَّةِ ، فَاجْتُزِئَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِذَكَرِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، مَنْ ذَكَرَ خَلْقِ مَا فِيهِنَّ . 17971 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، مَوْلَى أَمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ : خَلَقَ اللَّهَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ فِيهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَاتِ الْجُمْعَةِ ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ . 17972 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، قَالَ : بَدَأَ خَلْقَ الْأَرْضِ فِي يَوْمَيْنِ ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمَيْنِ .

17973 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ ، وَفَرَغَ مِنْهَا يَوْمَ الْجُمْعَةِ ، فَخَلَقَ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ . قَالَ : فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ . 17974 - وَحُدِّثْتُ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، قَالَ : مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ ، كُلُّ يَوْمٍ مِقْدَارُهُ أَلْفُ سَنَةٍ .

ابْتَدَأَ فِي الْخَلْقِ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَتَمَ الْخَلْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَسُمِّيَتِ الْجُمُعَةَ وَسَبَتَ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا وَقَوْلُهُ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، يَقُولُ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ ، كَمَا : 17975 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا . 17976 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ . 17977 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

17978 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، يُنْبِئُكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَيْفَ كَانَ بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . 17979 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : هَذَا بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ . 17980 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ .

عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؟ قَالَ : فِي عَمَاءٍ ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ . 17981 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْقَطَّانُ الرَّازِقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ قَالَ : كَانَ فِي عَمَاءٍ ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ . 17982 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَى قَوْمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُونَ : أَعْطِنَا ! حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ .

وَجَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَتَفَقُّهُ فِي الدِّينِ ، وَنَسْأَلُهُ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : فَاقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ خَرَجُوا ! قَالُوا : قَبِلْنَا ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ . ثُمَّ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ : تِلْكَ نَاقَتُكُ قَدْ ذَهَبَتْ ، فَخَرَجَتْ يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهَا . 17983 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : كَانَ عَرْشُ اللَّهِ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّةً ، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا أُخْرَى ، ثُمَّ أَطْبَقَهُمَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ : ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ، [ سُورَةُ الرَّحْمَنِ : 62 ] ، قَالَ : وَهِيَ الَّتِي ( لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ ) أَوْ قَالَ : وَهَمَا الَّتِي لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [ سُورَةُ السَّجْدَةِ : 17 ] .

قَالَ : وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَمُ الْخَلَائِقُ مَا فِيهَا أَوْ : مَا فِيهِمَا يَأْتِيهِمْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهَا أَوْ : مِنْهُمَا تُحْفَةٌ . 17984 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ ؟ قَالَ : عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ . 17985 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ ؟ قَالَ : عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ .

17986 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . 17987 - . قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ : سَمِعْتُ ضَمْرَةَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ، وَخَلَقَ الْقَلَمَ فَكَتَبَ بِهِ مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ سَبَّحَ اللَّهَ وَمَجَّدَهُ أَلْفَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الْخَلْقِ .

17988 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : سَمِعْتُ وَهَبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : إِنَّ الْعَرْشَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، ثُمَّ قَبَضَ مِنْ صَفَاةِ الْمَاءِ [ قَبْضَةً ] ، ثُمَّ فَتَحَ الْقَبْضَةَ فَارْتَفَعَ دُخَانًا ، ثُمَّ قَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ . ثُمَّ أَخَذَ طِينَةً مِنَ الْمَاءِ فَوَضَعَهَا مَكَانَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْهَا ، ثُمَّ خَلَقَ الْأَقْوَاتَ فِي يَوْمَيْنِ وَالسَّمَاوَاتِ فِي يَوْمَيْنِ وَخَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ فَرَغَ مِنْ آخِرِ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّابِعِ . وَقَوْلُهُ : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ، يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَخَلَقَكُمْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ( لِيَبْلُوَكُمْ ) ، يَقُولُ : لِيَخْتَبِرَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ، يَقُولُ : أَيُّكُمْ أَحْسَنُ لَهُ طَاعَةً ، كَمَا : 17989 - حَدَّثَنَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ، قَالَ : أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَأَسْرَعُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ؟ 17990 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ، يَعْنِي الثِّقْلَيْنِ .

وَقَوْلُهُ : وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَئِنْ قُلْتَ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِكَ : إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ أَحْيَاءً مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ! فَتَلَوْتَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ تَنْزِيلِي وَوَحْيِي لِيَقُولَنَّ إِنَّ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ، أَيْ : مَا هَذَا الَّذِي تَتْلُوهُ عَلَيْنَا مِمَّا تَقُولُ ، إِلَّا سِحْرٌ لِسَامِعِهِ ، مُبِينٌ لِسَامِعِهِ عَنْ حَقِيقَتِهِ أَنَّهُ سِحْرٌ . وَهَذَا عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ ، وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ : إِنْ هَذَا إِلَّا سَاحِرٌ مُبِينٌ ، فَإِنَّهُ يُوَجِّهُ الْخَبَرَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ وَصَفُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ سَاحِرٌ مُبِينٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَابَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ فِي نَظَائِرِهِ ، فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا .

القراءات1 آية
سورة هود آية 71 قراءة

﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . أَنْـزَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الْقُرْآنَ ، لأَبِيهِ كله جلي . يَا أَبَتِ قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء والباقون بكسرها ؛ ووقف عليه بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب ، ولحمزة عند الوقف على يَا أَبَتِ تحقيق الهمزة مع المد والتسهيل مع المد والقصر وهكذا جميع ألفاظ يا أبت الواقعة في القرآن الكريم . أَحَدَ عَشَرَ قرأ أبو جعفر بإسكان العين وغيره بفتحها . يَا بُنَيَّ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بكسرها. رُؤْيَاكَ قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا ساكنة ، وقرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوا مع قلبها ياءا وإدغامها في الياء بعدها فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة . ولحمزة في الوقف عليه وجهان : أحدهما كالسوسي ، والآخر كأبي جعفر . حَكِيمٌ آخر الربع . الممال شَاءَ معا و(جاء) لابن ذكوان وخلف وحمزة ، مُوسَى الْكِتَابَ لدى الوقف على مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . ذِكْرَى معا و الْقُرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش رُؤْيَاكَ بالإمالة لدوري الكسائي وبالتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَالنَّاسِ بالإمالة لدوري البصري . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف وبالتقليل لورش . المدغم الكبير فَاخْتُلِفَ فِيهِ ، الصَّلاةَ طَرَفَيِ ، السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ، جَهَنَّمَ مِنَ ، تَعْقِلُونَ ، نَحْن

موقع حَـدِيث