حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِكَ ، يَا مُحَمَّدُ الْعَذَابَ فَلَمْ نُعَجِّلْهُ لَهُمْ ، وَأَنْسَأْنَا فِي آجَالِهِمْ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، وَوَقْتٍ مَحْدُودٍ وَسِنِينَ مَعْلُومَةٍ . وَأَصْلُ الْأُمَّةِ مَا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، أَنَّهَا الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ تَجْتَمِعُ عَلَى مَذْهَبٍ وَدِينٍ ، ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ فِي مَعَانٍ كَثِيرَةٍ تَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْتُ . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلسِّنِينَ الْمَعْدُودَةِ وَالْحِينِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَنَحْوِهِ : أُمَّةٌ ، لِأَنَّ فِيهَا تَكُونُ الْأُمَّةُ .

وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى مَجِيءِ أُمَّةٍ وَانْقِرَاضِ أُخْرَى قَبْلَهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى الْأُمَّةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْأَجَلُ وَالْحِينُ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17991 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُحْيِي قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، قَالَ : إِلَى أَجَلٍ مَحْدُودٍ . 17992 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ . 17994 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ : إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، قَالَ : أَجْلٌ مَعْدُودٌ .

17995 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ . 17996 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، قَالَ : إِلَى حِينٍ . 17997 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

17998 - . قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 17999 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، يَقُولُ : أَمْسَكْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ مُجَاهِدٌ : إِلَى حِينٍ .

18000 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، يَقُولُ : إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . وَقَوْلُهُ : لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ، يَقُولُ : لِيَقُولُنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مَا يَحْبِسُهُ ؟ أَيُّ شَيْءٍ يَمْنَعُهُ مِنْ تَعْجِيلِ الْعَذَابِ الَّذِي يَتَوَعَّدُنَا بِهِ ؟ تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِهِ ، وَظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أُخِّرَ عَنْهُمْ لِكَذِبِ الْمُتَوَعِّدِ كَمَا : 18002 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَوْلَهُ : لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ، قَالَ : لِلتَّكْذِيبِ بِهِ ، أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَوْلُهُ : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَحْقِيقًا لِوَعِيدِهِ وَتَصْحِيحًا لِخَبَرِهِ : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ الَّذِي يُكَذِّبُونَ بِهِ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ ، يَقُولُ : لَيْسَ يَصْرِفُهُ عَنْهُمْ صَارِفٌ ، وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُمْ دَافِعٌ ، وَلَكِنَّهُ يَحِلُّ بِهِمْ فَيُهْلِكُهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ، يَقُولُ : وَنَزَلَ بِهِمْ وَأَصَابَهُمُ الَّذِي كَانُوا بِهِ يَسْخَرُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ .

وَكَانَ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ قِيلَهُمْ قَبْلَ نُزُولِهِ مَا يَحْبِسُهُ وَ هَلَّا تَأْتِينَا ؟ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ يَقُولُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18003 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ، قَالَ : مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ مِنَ الْحَقِّ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 82 قراءة

﴿ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مصطلح الكتاب إذا قلت : المدنيان ، فالمراد نافع وأبو جعفر ، وإذا قلت : البصريان فالمراد أبو عمرو ويعقوب ، وإذا قلت : الأخوان فالمراد حمزة والكسائي ، وإذا قلت الكوفيون فالمراد عاصم وحمزة والكسائي وخلف ، وإذا قلت الأصحاب فالمراد حمزة والكسائي وخلف ، وإذا وافق خلف في اختياره حمزة لا أقيده ، وإذا خالفه قيدته بقولي في اختياره أو عن نفسه أو العاشر ؛ خوفا من اللبس أما في روايته عن حمزة فلا بد من تقييده بقولي : قرأ أو روى خلف عن حمزة وإذا اختلفت رواية الدوري عن أبي عمرو عن روايته عن الكسائي قيدته بقولي دوري أبي عمرو أو دوري الكسائي كقولي في الكلام على الممال : النَّاسِ بالإمالة لدوري أبي عمرو أو لدوري البصري ، و رُؤْيَاكَ لدوري الكسائي خوفا من اللبس أيضا ، أما إذا اتفقت روايته عن أبي عمرو مع روايته عن الكسائي ، وذلك إذا ذكر معطوفا على أبي عمرو فلا أقيده كقولي في الممال الْكَافِرِينَ للبصري والدوري لأمن اللبس حينئذ لأن عطفه على البصري دليل على أن المراد به دوري الكسائي . كذلك لا أقيده إذا كانت له روايتان مختلفتان عن أبي عمرو كقولي في المدغم نَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري ، لوضوح المراد به حينئذ وهو دوري أبي عمرو . وإذا قلت في بيان المدغم : وقد وافقه على إدغام كذا من الكلمات فلان فمرجع الضمير في وافقه يعود على الإمام السوسي لأنه أصبح من البدهيات عند المشتغلين بهذا الفن أنه صاحب الإدغام والأصل فيه هو السوسي . والله تعالى أعلم .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . أَنْـزَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الْقُرْآنَ ، لأَبِيهِ كله جلي . يَا أَبَتِ قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء والباقون بكسرها ؛ ووقف عليه بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب ، ولحمزة عند الوقف على يَا أَبَتِ تحقيق الهمزة مع المد والتسهيل مع المد والقصر وهكذا جميع ألفاظ يا أبت الواقعة في القرآن الكريم . أَحَدَ عَشَرَ قرأ أبو جعفر بإسكان العين وغيره بفتحها . يَا بُنَيَّ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بكسرها. رُؤْيَاكَ قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا ساكنة ، وقرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوا مع قلبها ياءا وإدغامها في الياء بعدها فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة . ولحمزة في الوقف عليه وجهان : أحدهما كالسوسي ، والآخر كأبي جعفر . حَكِيمٌ آخر الربع . الممال شَاءَ معا و(جاء) لابن ذكوان وخلف وحمزة ، مُوسَى الْكِتَابَ لدى الوقف على مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . ذِكْرَى معا و الْقُرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش رُؤْيَاكَ بالإمالة لدوري الكسائي وبالتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَالنَّاسِ بالإمالة لدوري البصري . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف وبالتقليل لورش . المدغم الكبير فَاخْتُلِفَ فِيهِ ، الصَّلاةَ طَرَفَيِ ، السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ، جَهَنَّمَ مِنَ ، تَعْقِلُونَ ، نَحْن

موقع حَـدِيث