حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَخَاءً وَسَعَةً فِي الرِّزْقِ وَالْعَيْشِ ، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ الرَّحْمَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا - تَعَالَى ذِكْرُهُ - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ نَـزَعْنَاهَا مِنْهُ ، يَقُولُ : ثُمَّ سَلَبْنَاهُ ذَلِكَ ، فَأَصَابَتْهُ مَصَائِبُ أَجَاحَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ، يَقُولُ : يَظَلُّ قَنِطًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، آيِسًا مِنَ الْخَيْرِ . وَقَوْلُهُ : يَئُوسٌ ، فَعُولٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : يَئِسَ فَلَانٌ مِنْ كَذَا ، فَهُوَ يَئُوسٌ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ صِفَةً لَهُ . وَقَوْلُهُ : كَفُورٌ يَقُولُ : هُوَ كَفُورٌ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ ، قَلِيلُ الشُّكْرِ لِرَبِّهِ الْمُتَفَضِّلِ عَلَيْهِ ، بِمَا كَانَ وَهَبَ لَهُ مِنْ نِعْمَتِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18004 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَـزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ قَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، إِذَا كَانَتْ بِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَةِ وَالْأَمْنِ وَالْعَافِيَةِ ، فَكَفُورٌ لِمَا بِكَ مِنْهَا ، وَإِذَا نُزِعَتْ مِنْكَ نَبْتَغِي قَدْعَكَ وَعَقْلَكَ فَيَئُوسٌ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، قُنُوطٌ مِنْ رَحِمَتِهِ ، كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 91 قراءة

﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَـزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . أَنْـزَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الْقُرْآنَ ، لأَبِيهِ كله جلي . يَا أَبَتِ قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء والباقون بكسرها ؛ ووقف عليه بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب ، ولحمزة عند الوقف على يَا أَبَتِ تحقيق الهمزة مع المد والتسهيل مع المد والقصر وهكذا جميع ألفاظ يا أبت الواقعة في القرآن الكريم . أَحَدَ عَشَرَ قرأ أبو جعفر بإسكان العين وغيره بفتحها . يَا بُنَيَّ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بكسرها. رُؤْيَاكَ قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا ساكنة ، وقرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوا مع قلبها ياءا وإدغامها في الياء بعدها فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة . ولحمزة في الوقف عليه وجهان : أحدهما كالسوسي ، والآخر كأبي جعفر . حَكِيمٌ آخر الربع . الممال شَاءَ معا و(جاء) لابن ذكوان وخلف وحمزة ، مُوسَى الْكِتَابَ لدى الوقف على مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . ذِكْرَى معا و الْقُرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش رُؤْيَاكَ بالإمالة لدوري الكسائي وبالتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَالنَّاسِ بالإمالة لدوري البصري . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف وبالتقليل لورش . المدغم الكبير فَاخْتُلِفَ فِيهِ ، الصَّلاةَ طَرَفَيِ ، السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ، جَهَنَّمَ مِنَ ، تَعْقِلُونَ ، نَحْن

موقع حَـدِيث