حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّكَ يَا مُحَمَّدُ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَنْ تُبَلِّغَهُ مَنْ أَمَرَكَ بِتَبْلِيغِهِ ذَلِكَ ، وَضَائِقٌ بِمَا يُوحَى إِلَيْكَ صَدْرُكَ فَلَا تُبَلِّغُهُ إِيَّاهُمْ ، مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ، لَهُ مُصَدِّقٌ بِأَنَّهُ لِلَّهِ رَسُولٌ ! يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَبَلِّغْهُمْ مَا أَوْحَيْتُهُ إِلَيْكَ ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ تُنْذِرُهُمْ عِقَابِي ، وَتُحَذِّرُهُمْ بَأْسِي عَلَى كُفْرِهِمْ بِي ، وَإِنَّمَا الْآيَاتُ الَّتِي يَسْأَلُونَكَهَا عِنْدِي وَفِي سُلْطَانِي ، أُنْزِلُهَا إِذَا شِئْتُ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ ، إِلَّا الْبَلَاغُ وَالْإِنْذَارُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ، يَقُولُ : وَاللَّهُ الْقَيِّمُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَبِيَدِهِ تَدْبِيرُهُ ، فَانْفُذْ لِمَا أَمَرَتْكَ بِهِ ، وَلَا تَمْنَعْكَ مَسْأَلَتُهُمْ إِيَّاكَ الْآيَاتِ مِنْ تَبْلِيغِهِمْ وَحْيِي وَالنُّفُوذِ لِأَمْرِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18007 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ : فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ فِيهِ مَا أُمِرْتَ ، وَتَدْعُوَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلْتَ .

قَالُوا : لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ ، لَا نَرَى مَعَهُ مَالًا أَيْنَ الْمَالُ ؟ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ، يُنْذِرُ مَعَهُ ؟ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ ، فَبَلِّغْ مَا أُمِرْتَ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 121 قراءة

﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ قرأ المكي بحذف الألف بعد الياء على الإفراد ووقف عليها بالهاء على أصل مذهبه . والباقون بإثبات الألف على الجمع ووقفوا بالتاء . وَأَخُوهُ ، اطْرَحُوهُ ، وَأَلْقُوهُ ، يَلْتَقِطْهُ ، أَرْسِلْهُ ، أَنْ يَجْعَلُوهُ ، إِلَيْهِ ، وَأَسَرُّوهُ ، وَشَرَوْهُ ، فِيهِ ، اشْتَرَاهُ ، مَثْوَاهُ ، آتَيْنَاهُ وصل المكي هاء الضمير فيه جميعه . مُبِينٍ * اقْتُلُوا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون وفي حالة الابتداء بـ اقْتُلُوا لا بد من ضم الهمزة للجميع . غَيَابَتِ الْجُبِّ معا قرأ المدنيان بألف بعد الباء الموحدة على الجمع ووقفا بالتاء ، والباقون بحذفها على الإفراد ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . تَأْمَنَّا أصله بنونين مظهرتين : الأولى مرفوعة ، والثانية مفتوحة ، وقد أجمع العشرة على عدم جواز الإظهار في الأولى . واختلفوا بعد ذلك في كيفية القراءة فقرأ أبو جعفر بإدغامها في الثانية إدغاما محضا من غير روم ولا إشمام ، وقرأ كل من الباقين بوجهين : الأول : إدغامها في الثانية مع الإشمام ، والثاني : اختلاس ضمتها وحينئذ لا يكون فيها إدغام مطلقا لأن الإدغام لا يتأتى إلا بتسكين الحرف المدغم والنون هنا متحركة وإن كانت حركتها غير كاملة فلا تكون مدغمة . والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء إلا أبا جعفر فليس له إلا الإدغام المحض كما سبق . يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ قرأ المدنيان بالياء في الفعلين وكسر العين في يَرْتَعْ من غير ياء . وقرأ ابن كثير بالنون فيهما مع كسر العين من غير ياء . وما ذكره الشاطبي من إثبات الياء لقنبل بخلف عنه خروج عن طريقه وطريق أصله . وطريقه حذف الياء في الحالين لقنبل ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالنون فيهما مع سكون العين ، وقرأ الكوفيون ويعقوب بالياء فيهما مع سكون العين . لَيَحْزُنُنِي قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، وغيره بفتح الياء وضم الزاي وفتح الياء الأخيرة المدنيان والمكي وأسكنها غيرهم . <قراءة ربط="8

موقع حَـدِيث