حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَثَلُ فَرِيقَيِ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ كَمَثَلِ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يَرَى بِعَيْنِهِ شَيْئًا ، وَالْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، فَكَذَلِكَ فَرِيقُ الْكُفْرِ لَا يُبَصِّرُ الْحَقَّ فَيَتَّبِعُهُ وَيَعْمَلُ بِهِ ، لِشَغْلِهِ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ ، وَغَلَبَةِ خِذْلَانِ اللَّهِ عَلَيْهِ ، لَا يَسْمَعُ دَاعِيَ اللَّهِ إِلَى الرَّشَادِ ، فَيُجِيبُهُ إِلَى الْهُدَى فَيَهْتَدِي بِهِ ، فَهُوَ مُقِيمٌ فِي ضَلَالَتِهِ ، يَتَرَدَّدُ فِي حَيْرَتِهِ . وَالسَّمِيعُ وَالْبَصِيرُ فَذَلِكَ فَرِيقُ الْإِيمَانِ ، أَبْصَرَ حُجَجَ اللَّهِ ، وَأَقَرَّ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ ، وَنُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَسَمِعَ دَاعِيَ اللَّهِ فَأَجَابَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، كَمَا : 18102 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ، قَالَ : الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ الْكَافِرُ ، وَ الْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ الْمُؤْمِنُ 18103 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ، الْفَرِيقَانِ الْكَافِرَانِ ، وَالْمُؤْمِنَانِ ، فَأَمَّا الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ فَالْكَافِرَانِ ، وَأَمَّا الْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ فَهُمَا الْمُؤْمِنَانِ 18104 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ، الْآيَةَ ، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ ، فَأَمَّا الْكَافِرُ فَصَمَّ عَنِ الْحَقِّ ، فَلَا يَسْمَعُهُ ، وَعَمِيَ عَنْهُ فَلَا يُبْصِرُهُ . وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَسَمِعَ الْحَقَّ فَانْتَفَعَ بِهِ ، وَأَبْصَرَهُ فَوَعَاهُ وَحَفِظَهُ وَعَمِلَ بِهِ يَقُولُ تَعَالَى : هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا ، يَقُولُ : هَلْ يَسْتَوِي هَذَانَ الْفَرِيقَانِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَتَيْهِمَا فِي أَنْفُسِهِمَا عِنْدَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ؟ فَإِنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَكُمْ ، فَكَذَلِكَ حَالُ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ وَتَتَفَكَّرُونَ ، فَتَعْلَمُوا حَقِيقَةَ اخْتِلَافِ أَمْرَيْهِمَا ، فَتَنْزَجِرُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالِ إِلَى الْهُدَى ، وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ .

فَالْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ ، وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ ، فِي اللَّفْظِ أَرْبَعَةٌ ، وَفِي الْمَعْنَى اثْنَانِ . وَلِذَلِكَ قِيلَ : هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا . وَقِيلَ : كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ ، وَالْمَعْنَى : كَالْأَعْمَى الْأَصَمِّ ، وَكَذَلِكَ قِيلَ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ، وَالْمَعْنَى : الْبَصِيرُ السَّمِيعُ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : قَامَ الظَّرِيفُ وَالْعَاقِلُ وَهُوَ يَنْعَتُ بِذَلِكَ شَخْصًا وَاحِدًا .

القراءات1 آية
سورة هود آية 242 قراءة

﴿ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا أَفَلا تَذَكَّرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ قرأ المكي بحذف الألف بعد الياء على الإفراد ووقف عليها بالهاء على أصل مذهبه . والباقون بإثبات الألف على الجمع ووقفوا بالتاء . وَأَخُوهُ ، اطْرَحُوهُ ، وَأَلْقُوهُ ، يَلْتَقِطْهُ ، أَرْسِلْهُ ، أَنْ يَجْعَلُوهُ ، إِلَيْهِ ، وَأَسَرُّوهُ ، وَشَرَوْهُ ، فِيهِ ، اشْتَرَاهُ ، مَثْوَاهُ ، آتَيْنَاهُ وصل المكي هاء الضمير فيه جميعه . مُبِينٍ * اقْتُلُوا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون وفي حالة الابتداء بـ اقْتُلُوا لا بد من ضم الهمزة للجميع . غَيَابَتِ الْجُبِّ معا قرأ المدنيان بألف بعد الباء الموحدة على الجمع ووقفا بالتاء ، والباقون بحذفها على الإفراد ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . تَأْمَنَّا أصله بنونين مظهرتين : الأولى مرفوعة ، والثانية مفتوحة ، وقد أجمع العشرة على عدم جواز الإظهار في الأولى . واختلفوا بعد ذلك في كيفية القراءة فقرأ أبو جعفر بإدغامها في الثانية إدغاما محضا من غير روم ولا إشمام ، وقرأ كل من الباقين بوجهين : الأول : إدغامها في الثانية مع الإشمام ، والثاني : اختلاس ضمتها وحينئذ لا يكون فيها إدغام مطلقا لأن الإدغام لا يتأتى إلا بتسكين الحرف المدغم والنون هنا متحركة وإن كانت حركتها غير كاملة فلا تكون مدغمة . والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء إلا أبا جعفر فليس له إلا الإدغام المحض كما سبق . يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ قرأ المدنيان بالياء في الفعلين وكسر العين في يَرْتَعْ من غير ياء . وقرأ ابن كثير بالنون فيهما مع كسر العين من غير ياء . وما ذكره الشاطبي من إثبات الياء لقنبل بخلف عنه خروج عن طريقه وطريق أصله . وطريقه حذف الياء في الحالين لقنبل ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالنون فيهما مع سكون العين ، وقرأ الكوفيون ويعقوب بالياء فيهما مع سكون العين . لَيَحْزُنُنِي قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، وغيره بفتح الياء وضم الزاي وفتح الياء الأخيرة المدنيان والمكي وأسكنها غيرهم . <قراءة ربط="8

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالطَّيْرَ ، يَدَيْهِ ، نُذِقْهُ ، ظَاهِرَةً ، السَّيْرَ ، سِيرُوا ، وَظَلَمُوا ، وهو جلي . الرِّيحَ قرأ شعبة برفع الحاء وغيره بنصبها وقرأ أبو جعفر بالجمع وغيره بالإفراد . الْقِطْرِ اتفق على ترقيق رائه وصلا واختلف فيه وقفا كالوقف على مِصْرَ فأخذ بالتفخيم جماعة نظرا لحرف الاستعلاء وأخذ بالترقيق آخرون، واختار في النشر التفخيم في مِصْرَ والترقيق في الْقِطْرِ نظرا للوصل وعملا بالأصل . كَالْجَوَابِ قرأ ورش وأبو عمرو بإثبات الياء وصلا وابن كثير ويعقوب بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك . عِبَادِيَ الشَّكُورُ أسكن حمزة الياء في الحالين وفتحها غيره وصلا وأسكنها وقفا . مِنْسَأَتَهُ قرأ المدنيان وأبو عمرو بألف بعد السين بدلا من الهمزة وابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد السين والباقون بهمزة مفتوحة بعد السين ولحمزة فيه وقفا التسهيل بين بين فقط . تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ قرأ رويس بضم التاء الأولى وضم الباء الموحدة بعدها وكسر الياء التحتية المشددة على البناء للمفعول وغيره بفتح الثلاثة على البناء للفاعل . لِسَبَإٍ قرأ البزي وأبو عمرو بفتح الهمزة من غير تنوين وقنبل بإسكانها والباقون بكسرها منونة . مَسْكَنِهِمْ قرأ حفص وحمزة بإسكان السين وفتح الكاف على الإفراد والكسائي وخلف في اختياره بإسكان السين وكسر الكاف والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الكاف على الجمع . ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ قرأ نافع وابن كثير بإسكان الكاف وتنوين اللام وأبو عمرو ويعقوب بضم الكاف وترك التنوين والباقون بضم الكاف وتنوين اللام ولا يخفى ما فيه من نقل حركة الهمزة إلى الياء قبلها مع حذف الهمزة لورش ومن إخفاء التنوين في الخاء لأبي جعفر . وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ قرأ المدنيان والمكي والبصري والشامي وشعبة بياء مضمومة في مكان النون وفتح الزاي وألف بعدها ورفع راء الكفور والباقون بنون مضمومة وكسر الزاي وياء ساكنة مدية بعدها ونصب راء الكفور . رَبَّنَا بَاعِدْ قرأ المكي والبصري وهشام بنصب ياء ربنا وبحذف الألف بعد باء باعد مع تشديد العين مكسورة وإسكان الدال على أنه فعل أمر ويعقوب برفع باء ربنا وبإثبات ال

موقع حَـدِيث