حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ، اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ ، فَمَا لَكَمَ مِنْ إِلَهِ غَيْرُهُ يَسْتَوْجِبُ عَلَيْكُمُ الْعِبَادَةَ ، وَلَا تَجُوزُ الْأُلُوهَةُ إِلَّا لَهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ، يَقُولُ : هُوَ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْأَرْضِ ، فَخَرَجَ الْخِطَابُ لَهُمْ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ فِعْلَهُ بِمَنْ هُمْ مِنْهُ . وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ، يَقُولُ : وَجَعَلَكُمْ عُمَّارًا فِيهَا ، فَكَانَ الْمَعْنَى فِيهِ : أَسْكَنَكُمْ فِيهَا أَيَّامَ حَيَاتِكُمْ .

مِنْ قَوْلِهِمْ : أَعْمَرَ فُلَانٌ فُلَانًا دَارَهُ ، وَ هِيَ لَهُ عُمْرَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18283 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ، قَالَ : أَعْمَرَكُمْ فِيهَا 18284 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ، يَقُولُ : أَعْمَرَكُمْ وَقَوْلُهُ : فَاسْتَغْفِرُوهُ ، يَقُولُ : اعْمَلُوا عَمَلًا يَكُونُ سَبَبًا لِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِهِ ، وَإِخْلَاصُ الْعِبَادَةِ لَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ ، وَاتِّبَاعُ رَسُولِهِ صَالِحٍ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ، يَقُولُ : ثُمَّ اتْرُكُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا يَكْرَهُهُ رَبُّكُمْ ، إِلَى مَا يَرْضَاهُ وَيُحِبُّهُ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ، يَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مِمَّنْ أَخْلَصَ لَهُ الْعِبَادَةَ وَرَغِبَ إِلَيْهِ فِي التَّوْبَةِ ، مُجِيبٌ لَهُ إِذَا دَعَاهُ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 611 قراءة

﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أُبَرِّئُ الوقف عليها لهشام وحمزة كالوقف على يَسْتَهْزِئُ . نَفْسِي إِنَّ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . بِالسُّوءِ إِلا قرأ قالون والبزي بإبدال الهمزة الأولى واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها فيصير النطق بواو واحدة مكسورة مشددة وبعدها همزة محققة . ولهما وجه آخر وهو تسهيل الأولى مع المد والقصر . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين وعن ورش وقنبل إبدالها حرف مد مع المد المشبع للساكنين . وقرأ البصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد والباقون بتحقيقها . رَبِّي إِنَّ حكمها حكم : نَفْسِي إِنَّ . الْمَلِكُ ائْتُونِي ، أَسْتَخْلِصْهُ ، خَيْرٌ ، عَلَيْهِ ، مُنْكِرُونَ ، قَالَ ائْتُونِي ، أَبِيهِمْ ، وَهُوَ ، إِلَيْهِمْ ، وَنَمِيرُ ، الْعِيرُ ، عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ . كله واضح . يَتَبَوَّأُ . وقف حمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفا وبتسهيلها بين بين مع الروم . حَيْثُ يَشَاءُ . قرأ المكي بالنون والباقون بالياء التحتية ولا خلاف بينهم في قراءة مَنْ نَشَاءُ بالنون . وَجَاءَ إِخْوَةُ سهل الثانية كالياء المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَنِّي أُوفِي فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل. تَقْرَبُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها غيره كذلك . لِفِتْيَانِهِ قرأ حفص والأخوان وخلف بألف بعد الياء ونون مكسورة بعد الألف والباقون بحذف الألف بعد الياء وبتاء مكسورة بعد الياء .

موقع حَـدِيث