الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ شُعَيْبٍ لِقَوْمِهِ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ، أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا مُقِيمُونَ ، مِنْ عِبَادَةِ الْآلِهَةِ وَالْأَصْنَامِ ، وَبَخْسِ النَّاسِ حُقُوقَهُمْ فِي الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ، يَقُولُ : ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَى طَاعَتِهِ وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ، يَقُولُ : هُوَ رَحِيمٌ بِمَنْ تَابَ وَأَنَابَ إِلَيْهِ أَنْ يُعَذِّبَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ . ( وَدُودٌ ) ، يَقُولُ : ذُو مَحَبَّةِ لِمَنْ أَنَابَ وَتَابَ إِلَيْهِ ، يَوَدُّهُ وَيُحِبُّهُ .