حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : اللَّهُ يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهُ فِي رِزْقِهِ ، فَيَبْسُطُ لَهُ مِنْهُ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَلِكَ ( وَيَقْدِرُ ) ، يَقُولُ : وَيُقْتِرُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ فِي رِزْقِهِ وَعَيْشِهِ ، فَيُضَيِّقُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْإِقْتَارُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَفَرِحَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بُسِطَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّزْقِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ بِمَا بُسِطَ لَهُمْ فِيهَا ، وَجَهِلُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ قَدْرِ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فِيمَا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ عِنْدَهُ فِي الْآخِرَةِ وَأَعْلَمَ عِبَادَهُ قِلَّتَهُ ، فَقَالَ : وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ ، يَقُولُ : وَمَا جَمِيعُ مَا أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ فِي الدُّنْيَا مِنَ السَّعَةِ وَبُسِطَ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الرِّزْقِ وَرَغَدِ الْعَيْشِ ، فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ فِي الْآخِرَةِ ( إِلَّا مَتَاعٌ ) قَلِيلٌ ، وَشَيْءٌ حَقِيرٌ ذَاهِبٌ . كَمَا : - 20353 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( إِلَّا مَتَاعٌ ) قَالَ : قَلِيلٌ ذَاهِبٌ .

20354 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ 20355 - . قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ ، قَالَ : قَلِيلٌ ذَاهِبٌ . 20356 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلِهِ : وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ قَالَ : كَزَادِ الرَّاعِي ، يُزَوِّدُهُ أَهْلُهُ الْكَفَّ مِنَ التَّمْرِ ، أَوِ الشَّيْءَ مِنَ الدَّقِيقِ ، أَوِ الشَّيْءَ يَشْرَبُ عَلَيْهِ اللَّبَنَ .

القراءات1 آية
سورة الرعد آية 262 قراءة

﴿ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قد ذكرنا في باب البسملة مذاهب الأئمة العشرة فيما بين كل سورتين من الأوجه فتذكر . الم فيه مدان لازمان فيمد كل منهما مدا مشبعا بقدر ثلاث ألفات كما سبق . وقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف من حروف الهجاء سكتة لطيفة من غير تنفس ، فيسكت على ألف ، وعلى لام ، وعلى ميم ، ويلزم من السكت على لام إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون بغير سكت . فِيهِ هُدًى قرأ ابن كثير بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، وهذا مذهبه في كل هاء ضمير وقعت بعد ياء ساكنة وكان ما بعدها متحركا . فإن وقعت بعد حرف ساكن غير الياء وكان ما بعدها متحركا كذلك وصلها بواو لفظية ، مثل : منه واجتباه ، فلا توصل هاء الضمير عنده إلا إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما ذكر ، أما إذا وقعت بين متحركين نحو به وله فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء إن وقعت بعد كسرة نحو به . وبواو إن وقعت بعد فتحة نحو له أو ضمة نحو صاحبه . فإن وقعت بين ساكنين نحو فِيهِ الْقُرْآنُ ، أو بين متحرك وساكن نحو لَهُ الْمُلْكُ فلا خلاف بين القراء في عدم صلتها . فحينئذ يكون لها أحوال أربعة كما ذكرنا ، فيصلها ابن كثير وحده في حالة وهي ما إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما سبق تمثيله . ويصلها جميع القراء في حالة ، وهي ما إذا وقعت بين متحركين كما تقدم . وتمتنع صلتها عند الجميع في حالتين : وهما إذا وقعت بين ساكنين ، أو بين متحرك وساكن وقد سبق التمثيل لهما ، فتدبر ، هذه هي القاعدة الكلية لجميع القراء في هاء الضمير . وهناك كلمات خرج فيها بعض القراء عن هذه القاعدة سنبينها في مواضعها إن شاء الله تعالى . يُؤْمِنُونَ قرأ ورش والسوسي وأبو جعفر بإبدال الهمزه واوا ساكنة وصلا ووقفا وكذا كل همزة ساكنة وقعت فاء للكلمة فإن ورشا يبدلها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ما عدا كلمات مخصوصة سننبه عليها في محالها إن شاء الله ؛ وأما السوسي فإنه يبدل كل همزة ساكنة سواء أكانت فاء أم عينا أم لاما إلا كلمات معينة خرجت عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهما أَنْبِئْهُمْ بالبقرة وَنَبِّئْهُمْ بالحجر والقمر وقرأ حمزة بإبدال همزة يُؤْمِنُونَ عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصَّلاةَ قرأ ورش بتفخيم اللام ؛ وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة . متوسطة أم متطرفة . إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء . سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو : الصَّلاةَ ، و فَصَّلَ ، و مُصَلًّى ، و يَصْلَى ، وَبَطَلَ ، و مُعَطَّلَةٍ ، و مَطْلَعِ ، و طَلَّقْتُمُ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَبِّئْ أبدل همزه مطلقا أبو جعفر وفي الوقف فقط هشام وحمزة . عِبَادِي أَنِّي أَنَا فتح الياءين المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنهما غيرهم . وَنَبِّئْهُمْ لا يبدل همزه أحد من العشرة إلا حمزة عند الوقف وله حينئذ ضم الهاء وكسرها . إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة بفتح النون وإسكان الباء وضم الشين مخففة . والباقون بضم النون وفتح الباء وكسر الشين مشددة . تُبَشِّرُونَ قرأ نافع بكسر النون مخففة وابن كثير بكسرها مشددة والباقون بفتحها مخففة ولا يخفى أن لابن كثير المد المشبع للساكنين في الحالين . يَقْنَطُ كسر النون البصريان وخلف العاشر والكسائي وفتحها غيرهم . لَمُنَجُّوهُمْ قرأ الأخوان وخلف ويعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد . قَدَّرْنَا خفف الدال شعبة وشددها سواه . جَاءَ آلَ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع القصر والمد وتحقيق الثانية وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين مع تحقيق الأولى ولورش وقنبل إبدال الثانية حرف مد . وإذا سهل ورش يكون له ثلاثة أوجه في البدل المغير : القصر والتوسط والطول . وإذا أبدل يكون له وجهان القصر والمد . وحينئذ يكون له خمسة أوجه أما قنبل فله حين التسهيل القصر فقط كغيره من المسهلين وله حين الإبدال القصر والمد كورش فيكون له حينئذ ثلاثة أوجه والباقون بتحقيقهما . وإذا نظرت إليها مع بدل قبلها وهو إِلا آلَ كان لورش فيها تسعة أوجه : قصر البدل الأول وتوسطه ومده ، وعلى كل من الأوجه الثلاثة تسهيل الهمزة بين بين وإبدالها ألفا مع القصر والمد ، ويراعى في حال التسهيل تسوية البدلين المحقق وهو الأول والمغير ، وهو الثاني في القصر والتوسط والمد . فَأَسْرِ قرأ المدنيان والمكي بهمزة وصل فتسقط في الدرج وحينئذ يصير النطق بالسين الساكنة بعد الفاء ، والباقون بهمزة قطع مفتوحة . تُؤْمَرُونَ دَابِرَ : يَسْتَبْشِرُونَ ، عَلَيْهِمْ ، بُيُوتًا ، الْقُرْآنَ ، النَّذِيرُ . جلي . وَجَاءَ أَهْلُ قرأ البصري والبزي وقالون بإسقاط الأولى مع القصر والمد وتحقيق الثانية . وورش وقنبل وابو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين ، والباقون بالتحقيق فيهما . تَفْضَحُون

موقع حَـدِيث