الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ "
) أَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ ( الر ) ، فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ يَعْنِي : هَذِهِ الْآيَاتِ ، آيَاتِ الْكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ( وَقُرْآنٍ ) يَقُولُ : وَآيَاتُ قُرْآنٍ ( مُبِينٍ ) يَقُولُ : يُبِينُ مَنْ تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ رُشْدَهُ وَهُدَاهُ . كَمَا : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ قَالَ : تَبَيَّنَ وَاللَّهِ هُدَاهُ وَرُشْدَهُ وَخَيْرَهُ .
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( الر ) فَوَاتِحٌ يَفْتَتِحُ بِهَا كَلَامَهُ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ : التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ : الْكُتُبُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ .