حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ "

) اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْعَلَامَاتِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهَا مَعَالِمُ الطُّرُقِ بِالنَّهَارِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ يَعْنِي بِالْعَلَامَاتِ : مَعَالِمَ الطُّرُقِ بِالنَّهَارِ ، وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ بِاللَّيْلِ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهَا النُّجُومَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ : مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَامَاتٍ ، وَمِنْهَا مَا يَهْتَدُونَ بِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ : مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَامَةً ، وَمِنْهَا مَا يُهْتَدَى بِهِ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، مِثْلَهُ . قَالَ الْمُثَنَّى : قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ خَالَفَ قَبِيصَةُ وَكِيعًا فِي الْإِسْنَادِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ وَالْعَلَامَاتُ : النُّجُومُ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثِ خَصَلَاتٍ : جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ ، وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا ، وَجَعَلَهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ .

فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَدَ رَأْيَهُ وَأَخْطَأَ حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ( وَعَلَامَاتٍ ) قَالَ النُّجُومُ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهَا الْجِبَالُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ( وَعَلَامَاتٍ ) قَالَ : الْجِبَالُ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَدَّدَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ نِعَمِهِ ، إِنْعَامَهُ عَلَيْهِمْ بِمَا جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الْعَلَامَاتِ الَّتِي يَهْتَدُونَ بِهَا فِي مَسَالِكِهِمْ وَطُرُقِهِمُ الَّتِي يَسِيرُونَهَا ، وَلَمْ يُخَصِّصْ بِذَلِكَ بَعْضَ الْعَلَامَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، فَكُلُّ عَلَامَةٍ اسْتَدَلَّ بِهَا النَّاسُ عَلَى طُرُقِهِمْ ، وَفِجَاجِ سُبُلِهِمْ ، فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ ( وَعَلَامَاتٍ ) وَالطُّرُقُ الْمَسْبُولَةُ : الْمَوْطُوءَةُ ، عَلَامَةٌ لِلنَّاحِيَةِ الْمَقْصُودَةِ ، وَالْجِبَالُ عَلَامَاتٌ يُهْتَدَى بِهِنَّ إِلَى قَصْدِ السَّبِيلِ ، وَكَذَلِكَ النُّجُومُ بِاللَّيْلِ . غَيْرَ أَنَّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ أَنْ تَكُونَ الْعَلَامَاتُ مِنْ أَدِلَّةِ النَّهَارِ ، إِذْ كَانَ اللَّهُ قَدْ فَصَّلَ مِنْهَا أَدِلَّةَ اللَّيْلِ بِقَوْلِهِ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَشْبَهَ وَأَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْهُ ، وَهُوَ أَنَّ الْعَلَامَاتِ مَعَالِمُ الطُّرُقِ وَأَمَارَاتُهَا الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا إِلَى الْمُسْتَقِيمِ مِنْهَا نَهَارًا ، وَأَنْ يَكُونَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ لَيْلًا هُوَ الْجَدْيُ وَالْفَرْقَدَانِ ، لِأَنَّ بِهَا اهْتِدَاءَ السَّفَرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ النُّجُومِ .

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ : وَجَعَلَ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَامَاتٍ تَسْتَدِلُّونَ بِهَا نَهَارًا عَلَى طُرُقِكُمْ فِي أَسْفَارِكُمْ . وَنُجُومًا تَهْتَدُونَ بِهَا لَيْلًا فِي سُبُلِكُمْ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 161 قراءة

﴿ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ ، فيه لأبي جعفر التسهيل مع المد والقصر ، ولا يرقق ورش راءه ولا يوسط ولا يمد بدله ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . أَلا تَتَّخِذُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب . كَبِيرًا ، نَفِيرًا ، وَلِيُتَبِّرُوا ، تَتْبِيرًا ، حَصِيرًا ، الْقُرْآنَ ، كَبِيرًا ، مُبْصِرَةً ، طَائِرَهُ ، تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تَدْمِيرًا ، خَبِيرًا بَصِيرًا ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، جلي . أُولاهُمَا فيه أربعة أوجه لورش : قصر البدل مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما . بَأْسٍ و أَسَأْتُمْ أبدل همزهما أبو جعفر والسوسي مطلقا ، وحمزة وقفا . لِيَسُوءُوا قرأ الكسائي بالنون ونصب الهمزة . والشامي وشعبة وحمزة وخلف بالياء ونصب الهمزة . والباقون بالياء وضم الهمزة بعدها واو الجمع ولورش فيه ثلاثة البدل . ولحمزة في الوقف عليه وكذا هشام النقل والإدغام لأصالة الواو . وَيُبَشِّرُ قرأ الأخوان بفتح الياء التحتية وسكون الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة ورقق ورش راءه . وَنُخْرِجُ قرأ أبو جعفر بالياء التحتية المضمومة وفتح الراء ، ويعقوب بالياء التحتية المفتوحة وضم الراء ، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء . يَلْقَاهُ قرأ الشامي وأبو جعفر بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف والباقون بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف . اقْرَأْ أبدل همزه مطلقا أبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وهشام . أَمَرْنَا قرأ يعقوب بمد الهمزة ، والباقون بقصرها . يَصْلاهَا غلظ اللام ورش مع الفتح ورققها مع

موقع حَـدِيث