الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَجَعَلَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمْوَاتًا غَيْرَ أَحْيَاءٍ ، إِذْ كَانَتْ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ وَهِيَ هَذِهِ الْأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا ، وَلَا تَمْلِكُ لِأَهْلِهَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَفِي رَفْعِ الْأَمْوَاتِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلَّذَيْنِ ، وَالْآخَرُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَقَوْلُهُ : ( وَمَا يَشْعُرُونَ ) يَقُولُ : وَمَا تَدْرِي أَصْنَامُكُمُ الَّتِي تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَتَى تُبْعَثُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْكُفَّارَ ، أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَتَى يُبْعَثُونَ .