حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَوْجَدَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ، لَا الْآلِهَةُ الَّتِي تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ ، فَاعْبُدُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ دُونَ غَيْرِهِ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ يَقُولُ : ثُمَّ يَقْبِضُكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ يَقُولُ : وَمِنْكُمْ مَنْ يَهْرَمُ فَيَصِيرُ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَهُوَ أَرْدَؤُهُ ، يُقَالُ مِنْهُ : رَذُلَ الرَّجُلُ وَفَسُلَ ، يَرْذِلُ رَذَالَةً وَرُذُولَةً وَرَذَلْتُهُ أَنَا . وَقِيلَ : إِنَّهُ يَصِيرُ كَذَلِكَ فِي خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَزَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوَارٍ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، فِي قَوْلِهِ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ قَالَ : خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً .

وَقَوْلُهُ : لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا يَقُولُ : إِنَّمَا نَرُدُّهُ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِيَعُودَ جَاهِلًا كَمَا كَانَ فِي حَالِ طُفُولَتِهِ وَصِبَاهُ ، بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا : يَقُولُ : لِئَلَّا يَعْلَمُ شَيْئًا بَعْدَ عِلْمٍ كَانَ يَعْلَمُهُ فِي شَبَابِهِ ، فَذَهَبَ ذَلِكَ بِالْكِبَرِ وَنَسِيَ ، فَلَا يَعْلَمُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَانْسَلَخَ مِنْ عَقْلِهِ ، فَصَارَ مِنْ بَعْدِ عَقْلٍ كَانَ لَهُ لَا يَعْقِلُ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْسَى ، وَلَا يَتَغَيَّرُ عِلْمُهُ ، عَلِيمٌ بِكُلِّ مَا كَانَ وَيَكُونُ ، قَدِيرٌ عَلَى مَا شَاءَ لَا يَجْهَلُ شَيْئًا ، وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 701 قراءة

﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَسَيُنْغِضُونَ لا إخفاء فيه لأبي جعفر لاستثنائه . رُءُوسَهُمْ فيه لورش مع متى أربعة أوجه : القصر مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل والحذف . هُوَ ، عَلَيْهِمْ ، النَّبِيِّينَ ، مُبْصِرَةً ، فَظَلَمُوا ، الْقُرْآنِ ، كَبِيرًا ، كله جلي . يَشَأْ معا أبدل همزه مطلقا أبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وهشام . زَبُورًا ضم الزاي حمزة وخلف وفتحها الباقون . قُلِ ادْعُوا كسر اللام وصلا حمزة وعاصم ويعقوب وضمها غيرهم كذلك . رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ كسر الهاء والميم وصلا البصريان ، وضمهما كذلك الأخوان وخلف وكسر الهاء وضم الميم الباقون ولا خلاف في كسر الهاء وإسكان الميم وقفا . الرُّؤْيَا أبدل همزه السوسي مطلقا ، وأبدل مع الإدغام أبو جعفر ، ولحمزة وقفا وجهان : أحدهما كالسوسي والآخر كأبي جعفر . لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا قرأ أبو جعفر بضم التاء وصلا ، والباقون بكسرها . أَأَسْجُدُ قرأ قالون والبصري وأبو جعفر بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا إدخال ، ولورش إبدالها حرف مد مشبع للساكنين ، ولهشام التسهيل والتحقيق وكلاهما مع الإدخال ، والباقون بالتحقيق من غير إدخال . أَرَأَيْتَكَ قرأ المدنيان بتسهيل الهمزة الثانية بين بين ولورش أيضا إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكن ، والكسائي بحذفها ، والباقون بإثباتها محققة إلا حمزة فسهلها في الوقف . أَخَّرْتَنِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون في الحالين . ومن يثبت الياء لا يفتحها في الوصل . وَرَجِلِكَ قرأ حفص بكسر الجيم ، وغيره بإسكانها . أَنْ يَخْسِفَ ، أَوْ يُرْسِلَ ، أَنْ يُعِيدَكُمْ ، فَيُرْسِلَ ، <آية الآية="69" ال

موقع حَـدِيث