الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ . . . "
) ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَحَرَّمْنَا مِنْ قَبْلِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى الْيَهُودِ ، مَا أَنْبَأْنَاكَ بِهِ مِنْ قَبْلُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ، وَذَاكَ كُلُّ ذِي ظُفْرٍ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ، إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا ، أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ) بِتَحْرِيمِنَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ فَجَزَيْنَاهُمْ ذَلِكَ بِبَغْيِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، وَظُلْمِهِمْ أَنْفُسَهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَأَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ عُقُوبَةَ اللَّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبَى رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ قَالَ : فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ قَالَ : فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ قَالَ : مَا قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ حَيْثُ يَقُولُ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . الْآيَةَ .