تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينِ عَصَوُا اللَّهَ فَجَهِلُوا بِرُكُوبِهِمْ مَا رَكِبُوا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَسَفُهُوا بِذَلِكَ ثُمَّ رَاجَعُوا طَاعَةَ اللَّهِ وَالنَّدَمَ عَلَيْهَا ، وَالِاسْتِغْفَارَ وَالتَّوْبَةَ مِنْهَا ، مِنْ بَعْدِ مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مَا سَلَفَ مِنْ رُكُوبِ الْمَعْصِيَةِ ، وَأَصْلَحَ فَعَمِلَ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا يَقُولُ : إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ بَعْدِ تَوْبَتِهِمْ لَهُ ( لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) .