الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَآتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قُنُوتِهِ لِلَّهِ ، وَشُكْرِهِ لَهُ عَلَى نِعَمِهِ ، وَإِخْلَاصِهِ الْعِبَادَةَ لَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ذِكْرًا حَسَنًا ، وَثَنَاءً جَمِيلًا بَاقِيًا عَلَى الْأَيَّامِ وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يَقُولُ : وَإِنَّهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمِمَّنْ صَلَحَ أَمْرُهُ وَشَأْنُهُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَحَسُنَتْ فِيهَا مْنِزِلَتُهُ وَكَرَامَتُهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ : لِسَانَ صِدْقٍ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلَّا يَتَوَلَّاهُ وَيَرْضَاهُ .