حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا . . . "

) ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَقُلْنَا لَكَ : اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةَ الْمُسْلِمَةَ ( حَنِيفًا ) يَقُولُ : مُسْلِمًا عَلَى الدِّينِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ ، بَرِيئًا مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ الَّتِي يَعْبُدُهَا قَوْمُكَ ، كَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ تَبَرَّأَ مِنْهَا . وَقَوْلُهُ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا فَرَضَ اللَّهُ أَيُّهَا النَّاسُ تَعْظِيمَ يَوْمِ السَّبْتِ إِلَّا عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَغَ مِنْ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ سَبَتَ يَوْمَ السَّبْتِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْأَحَدِ ، لِأَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ الْأَشْيَاءِ ، فَاخْتَارُوهُ وَتَرَكُوا تَعْظِيمَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تَعْظِيمَهُ وَاسْتَحَلُّوهُ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ اتَّبَعُوهُ وَتَرَكُوا الْجُمُعَةَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ قَالَ : أَرَادُوا الْجُمُعَةَ فَأَخْطَئُوا ، فَأَخَذُوا السَّبْتَ مَكَانَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ اسْتَحَلَّهُ بَعْضُهُمْ ، وَحَرَّمَهُ بَعْضُهُمْ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ : بِاسْتِحْلَالِهِمْ يَوْمَ السَّبْتَ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ : كَانُوا يَطْلُبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةَ فَأَخْطَئُوهُ ، وَأَخَذُوا يَوْمَ السَّبْتِ فَجَعَلَهُ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ لَيَحْكُمُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ بَيْنَهُمْ فِي اسْتِحْلَالِ السَّبْتِ وَتَحْرِيمِهِ عِنْدَ مَصِيرِهِمْ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقْضِي بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فِي الدُّنْيَا بِالْحَقِّ ، وَيَفْصِلُ بِالْعَدْلِ بِمُجَازَاةِ الْمُصِيبِ فِيهِ جَزَاءَهُ وَالْمُخْطِئِ فِيهِ مِنْهُمْ مَا هُوَ أَهْلُهُ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 1231 قراءة

﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عِوَجًا * قَيِّمًا قرأ حفص حال وصل عِوَجًا بـ قَيِّمًا بالسكت على الألف المبدلة من التنوين سكتة يسيرة من غير تنفس ، والباقون بغير سكت مع إخفاء التنوين في القاف . لِيُنْذِرَ ، بَأْسًا ، فِيهِ ، وَيُنْذِرَ ، يُؤْمِنُوا ، يَأْتُونَ ، عَلَيْهِمْ ، أَظْلَمُ ، جلي . مِنْ لَدُنْهُ قرأ شعبة بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون والهاء ووصلها بياء في اللفظ . قال في الغيث : والمراد بالإشمام هنا ضم الشفتين عقب النطق بالدال الساكنة على ما ذكره مكي والداني وعبد الله الفارسي وغيرهم . وقال الجعبري لا يكون الإشمام بعد الدال بل معه تنبيها على أن أصلها الضم وسكنت تخفيفا ، انتهى . والظاهر أن الحق مع الجعبري . والباقون بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء من غير صلة إلا للمكي . فمع الصلة . وَيُبَشِّرَ قرأ الأخوان بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة . وَهَيِّئْ ، وَيُهَيِّئْ أبدل الهمز فيهما أبو جعفر وحده في الحالين وهشام وحمزة في الوقف فقط . فَأْوُوا أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . مِرْفَقًا قرأ المدنيان والشامي بفتح الميم وكسر الفاء والباقون بكسر الميم وفتح الفاء ومن فتح الميم فخم الراء ومن كسرها رققها . وهو آخر الربع . الممال فَأَبَى ، و هُدًى ، و أَوَى عند الوقف عليها، و يُتْلَى ، و أَحْصَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . مُوسَى و يَا مُوسَى و الْحُسْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وور

موقع حَـدِيث