حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا . . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَانْطَلَقَ مُوسَى وَالْعَالِمُ حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يُطْعِمُوهُمَا وَاسْتَضَافَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ يَقُولُ : وَجَدَا فِي الْقَرْيَةِ حَائِطًا يُرِيدُ أَنْ يَسْقُطَ وَيَقَعَ ، يُقَالُ مِنْهُ : انْقَضَّتِ الدَّارُ : إِذَا انْهَدَمَتْ وَسَقَطَتْ ، وَمِنْهُ انْقِضَاضُ الْكَوْكَبِ ، وَذَلِكَ سُقُوطُهُ وَزَوَالُهُ عَنْ مَكَانِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : فَانْقَضَّ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ مُنْصَلِتًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : ( يُرِيدُ أَنْ يَنْقاضَّ ) . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْهُمْ : مَجَازُ يَنْقَاضُّ : أَيْ يَنْقَلِعُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَيَتَصَدَّعُ ، بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ : قَدِ انْقَاضَتِ السِّنُّ : أَيْ تَصَدَّعَتْ ، وَتَصَدَّعَتْ مِنْ أَصْلِهَا ، يُقَالُ : فِرَاقٌ كَقَيْضِ السِّنِّ : أَيْ لَا يَجْتَمِعُ أَهْلُهُ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْهُمُ : الِانْقِيَاضُ : الشِّقُّ فِي طُولِ الْحَائِطِ فِي طَيِّ الْبِئْرِ وَفِي سِنِّ الرَّجُلِ ، يُقَالُ : قَدِ انْقَاضَتْ سِنُّهُ : إِذَا انْشَقَّتْ طُولًا .

وَقِيلَ : إِنَّ الْقَرْيَةَ الَّتِي اسْتَطْعَمَ أَهْلَهَا مُوسَى وَصَاحِبُهُ ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا : الْأَيَلَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّرَّاعُ ، قَالَ : ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيِّ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : انْتَابُوا الْأَيَلَةَ ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ يَأْتِيهَا فَيَرْجِعُ مِنْهَا خَائِبًا ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي أَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ، وَهِيَ أَبْعَدُ أَرْضِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ وَتَلَا إِلَى قَوْلِهِ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لَا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ ، وَلَا تَعْرِفُ لِابْنِ السَّبِيلِ حَقَّهُ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ : لَيْسَ لِلْحَائِطِ إِرَادَةً وَلَا لِلْمَوَاتِ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مِنْ رَثَّةٍ فَهُوَ إِرَادَتُهُ وَهَذَا كَقَوْلِ الْعَرَبِ فِي غَيْرِهِ : يُريدُ الرُّمحُ صَدْرَ أَبِي بَرَاءٍ وَيَرْغَبُ عَنْ دِماءِ بَنِي عُقَيْلِ وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ : إِنَّمَا كَلَّمَ الْقَوْمَ بِمَا يَعْقِلُونَ ، قَالَ : وَذَلِكَ لَمَّا دَنَا مِنَ الِانْقِضَاضِ ، جَازَ أَنْ يَقُولَ : يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ وَقَوْلُهُمْ : إِنِّي لَأَكَادُ أَطِيرُ مِنَ الْفَرَحِ ، وَأَنْتَ لَمْ تَقْرُبْ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ تَهُمَّ بِهِ ، وَلَكِنْ لِعَظِيمِ الْأَمْرِ عِنْدَكَ ، وَقَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ مِنْهُمْ : مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا : الْجِدَارُ يُرِيدُ أَنْ يَسْقُطَ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِنَّ دَهْرًا يَلُفُّ شَمْلِي بِجُمْلٍ لَزَمانٌ يَهُمُّ بِالْإِحْسانِ وَقَوْلُ الْآخَرِ : يَشْكُو إلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى صَبْرًا جَمِيلًا فَكِلَانَا مُبْتَلَى قَالَ : وَالْجَمَلُ لَمْ يَشْكُ ، إِنَّمَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ لَقَالَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ : وَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الْقَنَا بِلَبَانِهِ وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ وَالْغَضَبُ لَا يَسْكُتُ ، وَإِنَّمَا يَسْكُتُ صَاحِبُهُ . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : سَكَنَ . وَقَوْلُهُ : فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ إِنَّمَا يَعْزِمُ أَهْلُهُ ، وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ : هَذَا مِنْ أَفْصَحِ كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا إِرَادَةُ الْجِدَارِ : مَيْلُهُ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ تَكُونَ نَارَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا بِمَوْضِعٍ لَوْ قَامَ فِيهِ إِنْسَانٌ رَأَى الْأُخْرَى فِي الْقُرْبِ ، قَالَ : وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَصْنَامِ : وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : دَارِي تَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ ، تَعْنِي : قُرْبَ مَا بَيْنَهُمَا ، وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ فِي وَصْفِهِ حَوْضًا أَوْ مَنْزِلًا دَارِسًا : قَدْ كَادَ أَوْ قَدْ هَمَّ بِالْبُيُودِ قَالَ : فَجَعْلُهُ يَهُمُّ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : أَنَّهُ قَدْ تَغَيَّرَ لِلْبِلَى ، وَالَّذِي نَقُولُ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ بِلُطْفِهِ ، جَعَلَ الْكَلَامَ بَيْنَ خَلْقِهِ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ ، لِيُبَيِّنَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ ، مِمَّا لَا تُحِسُّهُ أَبْصَارُهُمْ ، وَقَدْ عَقَلَتِ الْعَرَبُ مَعْنَى الْقَائِلِ : فِي مَهْمَهٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُهَا قَلَقَ الْفُئُوسِ إِذَا أَرَدْنَ نُصُولًا وَفَهِمَتْ أَنَّ الْفُئُوسَ لَا تُوصَفُ بِمَا يُوصَفُ بِهِ بَنُو آدَمَ مِنْ ضَمَائِرِ الصُّدُورِ مَعَ وَصْفِهَا إِيَّاهُمَا بِأَنَّهَا تُرِيدُ ، وَعَلِمَتْ مَا يُرِيدُ الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ : كَمِثْلِ هَيْلِ النَّقَا طَافَ الْمُشَاةُ بِهِ يَنْهَالُ حِينًا ويَنْهَاهُ الثَّرَى حِينًا وَإِنَّمَا لَمْ يُرِدْ أَنَّ الثَّرَى نَطَقَ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ تَلَبَّدَ بِالنَّدَى ، فَمَنَعَهُ مِنَ الْإِنْهِيَالِ ، فَكَانَ مَنْعُهَ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ كَالنَّهْيِ مِنْ ذَوِيِ الْمَنْطِقِ فَلَا يَنْهَالُ .

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَعْنَاهُ : قَدْ قَارَبَ مِنْ أَنْ يَقَعَ أَوْ يَسْقُطَ ، وَإِنَّمَا خَاطَبَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْقُرْآنِ مَنْ أُنْزِلَ الْوَحْيُ بِلِسَانِهِ ، وَقَدْ عَقَلُوا مَا عَنَى بِهِ وَإِنِ اسْتَعْجَمَ عَنْ فَهْمِهِ ذَوُوُ الْبَلَادَةِ وَالْعَمَى ، وَضَلَّ فِيهِ ذَوُوُ الْجَهَالَةِ وَالْغَبَا . وَقَوْلُهُ : ( فَأَقَامَهُ ) ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : هَدَمَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قَالَ : رَفَعَ الْجِدَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزِّ ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّ صَاحِبَ مُوسَى وَمُوسَى وَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ صَاحِبُ مُوسَى ، بِمَعْنَى : عَدَلَ مَيْلَهُ حَتَّى عَادَ مُسْتَوِيًا . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ بِإِصْلَاحٍ بَعْدَ هَدْمٍ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ بِرَفْعٍ مِنْهُ لَهُ بِيَدِهِ ، فَاسْتَوَى بِقُدْرَةِ اللَّهِ ، وَزَالَ عَنْهُ مَيْلُهُ بِلُطْفِهِ ، وَلَا دَلَالَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا خَبَرَ لِلْعُذْرِ قَاطِعٌ بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَيٍّ .

وَقَوْلُهُ : قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا يَقُولُ : قَالَ مُوسَى لِصَاحِبِهِ : لَوْ شِئْتَ لَمْ تُقِمْ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ جِدَارَهُمْ حَتَّى يُعْطُوكَ عَلَى إِقَامَتِكَ أَجْرًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا عَنَى مُوسَى بِالْأَجْرِ الَّذِي قَالَ لَهُ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا الْقِرَى : أَيْ حَتَّى يَقْرُونَا ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ الْعِوَضَ وَالْجَزَاءَ عَلَى إِقَامَتِهِ الْحَائِطَ الْمَائِلَ . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا عَلَى التَّوْجِيهِ مِنْهُمْ لَهُ إِلَى أَنَّهُ لَافْتَعَلْتَ مِنَ الْأَخْذِ ، وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ( لَوْ شَئِتَ لَتَخِذْتَ ) بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ ، وَأَصْلُهُ : لَافْتَعَلْتَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا التَّاءَ كَأَنَّهَا مِنْ أَصْلِ الْكَلِمَةِ ، وَلِأَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَهُمْ فِي فِعْلٍ وَيَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ : تَخِذَ فُلَانٌ كَذَا يَتْخَذُهُ تَخْذًا ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيمَا ذُكِرَ لِهُذَيْلٍ ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ : وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي لَدَى جَنْبِ غَرْزِهَا نَسيِفًا كَأُفْحُوصِ الْقَطَاةِ الْمُطَرِّقِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ ، غَيْرَ أَنِّي أَخْتَارُ قِرَاءَتَهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ عَلَى لَافْتَعَلَتْ ، لِأَنَّهَا أَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ وَأَشْهَرُهُمَا ، وَأَكْثَرُهُمَا عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ .

موقع حَـدِيث