الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ صَاحِبُ مُوسَى لِمُوسَى : هَذَا الَّذِي قَلَتْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ يَقُولُ : فُرْقَةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ : أَيْ مَفْرَقٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ( سَأُنَبِّئُكَ ) يَقُولُ : سَأُخْبِرُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا يَقُولُ : بِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَفْعَالِي الَّتِي فَعَلْتُهَا ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ عَلَى تَرْكِ الْمَسْأَلَةِ عَنْهَا ، وَعَنِ النَّكِيرِ عَلَيَّ فِيهَا صَبْرًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .