حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) وَقَوْلُهُ : ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) نُصِبَ تَرْجَمَةً عَنِ الْجَنَّةِ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) بَسَاتِينَ إِقَامَةٍ . وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ إِعَادَتِهِ .

وَقَوْلُهُ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ يَقُولُ : هَذِهِ الْجَنَّاتُ هِيَ الْجَنَّاتُ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِالْغَيْبِ ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا وَلَمْ يُعَايِنُوهَا ، فَهِيَ غَيْبٌ لَهُمْ . وَقَوْلُهُ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ وَعْدُهُ ، وَوَعْدُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَوْعُودُهُ ، وَهُوَ الْجَنَّةُ مَأْتِيًّا يَأْتِيهِ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَهْلُ طَاعَتِهِ الَّذِينَ يُدْخِلُهُمُوهَا اللَّهُ . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ : خَرَجَ الْخَبَرُ عَلَى أَنَّ الْوَعْدَ هُوَ الْمَأْتِيُّ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي ، وَلَمْ يَقُلْ : وَكَانَ وَعْدُهُ آتِيًا ، لِأَنَّ كُلَّ مَا أَتَاكَ فَأَنْتَ تَأْتِيهِ ، وَقَالَ : أَلَّا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ : أَتَيْتُ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً ، وَأَتَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ سَنَةً ، وَكُلُّ ذَلِكَ صَوَابٌ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ الْقَوْلَ فِيهِ ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ ( إِنَّهُ ) مِنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ .

القراءات1 آية
سورة مريم آية 611 قراءة

﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَى أَثَرِي قرأ رويس بكسر الهمزة وسكون الثاء وغيره بفتحهما . أَفَطَالَ فيه لورش تفخيم اللام وترقيقها . أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ أجمعوا على كسر حاء يحل . بِمَلْكِنَا قرأ المدنيان وعاصم بفتح الميم والأخوان وخلف بضمها والباقون بكسرها . حُمِّلْنَا قرأ المدنيان والمكي والشامي وحفص ورويس بضم الحاء وكسر الميم مشددة والباقون بفتح الحاء والميم مخففة . إِلَيْهِمْ ، عَنْهُ ، فِيهِ ، أَيْدِيهِمْ جلي . تَتَّبِعَنِ قرأ نافع والبصري بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا والمكي ويعقوب بإثباتها في الحالين وأبو جعفر بإثباتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف والباقون بحذفها في الحالين . يَا ابْنَ أُمَّ قرأ الشامي وشعبة والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بفتحها ، ولحمزة فيه التسهيل لا غير لكونه موصولا . وَلا بِرَأْسِي إِنِّي فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم وأبدل الهمز مطلقا أبو جعفر والسوسي وفي الوقف حمزة . يَبْصُرُوا بِهِ قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . لَنْ تُخْلَفَهُ قرأ المكي والبصريان بكسر اللام والباقون بفتحها . لَنُحَرِّقَنَّهُ قرأ ابن وردان بفتح النون وإسكان الحاء وضم الراء مخففة وابن جماز بضم النون وإسكان الحاء وكسر الراء مخففة والباقون بضم النون وفتح الحاء وكسر الراء مشددة . وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا . لورش خمسة أوجه . قصر البدل وعليه التفخيم والترقيق في ذِكْرًا ، وعلى المد الوجهان وعلى التوسط التفخيم لا غير . وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ . التفخيم والترقيق لورش والإخفاء لأبي جعفر . يُنْفَخُ قرأ أبو عمرو بنون مفتوحة مع ضم الفاء والباقون بياء مضمومة في مكان النون مع فتح الفاء . عِلْمًا آخر الربع . الممال " رءوس الآي الممالة يَا مُوسَى ، لِتَرْضَى ، <آية الآية="88" السورة="طه" ر

موقع حَـدِيث