حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى "

) ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ( 82 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَنْ يُجِبْ عَلَيْهِ غَضَبِي ، فَيَنْزِلُ بِهِ ، فَقَدْ هَوَى ، يَقُولُ فَقَدْ تَرَدَّى فَشَقِيَ . كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ فَقَدْ هَوَى يَقُولُ : فَقَدْ شَقِيَ . وَقَوْلُهُ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ يَقُولُ : وَإِنِّي لَذُو غَفْرٌ لِمَنْ تَابَ مِنْ شِرْكِهِ ، فَرَجَعَ مِنْهُ إِلَى الْإِيمَانِ لِي ( وَآمَنَ ) يَقُولُ : وَأَخْلَصَ لِي الْأُلُوهَةَ ، وَلَمْ يُشْرِكْ فِي عِبَادَتِهِ إِيَّايَ غَيْرِي .

وَعَمِلَ صَالِحًا يَقُولُ : وَأَدَّى فَرَائِضِي الَّتِي افْتَرَضْتُهَا عَلَيْهِ ، وَاجْتَنَبَ مَعَاصِيَّ ثُمَّ اهْتَدَى يَقُولُ : ثُمَّ لَزِمَ ذَلِكَ فَاسْتَقَامَ وَلَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا مِنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ ( وَآمَنَ ) يَقُولُ : وَحَّدَ اللَّهَ وَعَمِلَ صَالِحًا يَقُولُ : أَدَّى فَرَائِضِي .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ ( وَآمَنَ ) بِهِ وَعَمِلَ صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ ( وَآمَنَ ) يَقُولُ : وَأَخْلَصَ لِلَّهِ ، وَعَمِلَ فِي إِخْلَاصِهِ . وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ثُمَّ اهْتَدَى فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : لَمْ يُشَكِّكْ فِي إِيمَانِهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ ثُمَّ اهْتَدَى يَقُولُ : لَمْ يَشْكُكُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : ثُمَّ لَزِمَ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ اهْتَدَى يَقُولُ : ثُمَّ لَزِمَ الْإِسْلَامَ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : ثُمَّ اسْتَقَامَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ : أَخَذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : أَصَابَ الْعَمَلَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ : أَصَابَ الْعَمَلَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : عَرَفَ أَمْرَ مُثِيبِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ ( وَآمَنَ ) مِنَ الشِّرْكِ وَعَمِلَ صَالِحًا أَدَّى مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ( ثُمَّ اهْتَدَى ) عَرَفَ مُثِيبَهُ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .

وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ : إِلَى وِلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : إِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَا فِي ذَلِكَ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الِاهْتِدَاءَ هُوَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى هُدًى ، وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ جَمَعَهُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالتَّوْبَةُ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ فَلَا شَكَّ فِي اهْتِدَائِهِ .

القراءات1 آية
سورة طه آية 821 قراءة

﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    جُذَاذًا كسر الجيم الكسائي وضمها غيره . كَبِيرًا ، إِلَيْهِ ، أَأَنْتَ ، كَبِيرُهُمْ ، فَاسْأَلُوهُمْ ، رُءُوسِهِمْ ، الْخَيْرَاتِ ، الصَّلاةِ ، سَوْءٍ معا وَالطَّيْرَ ، بَأْسِكُمْ ، شَاكِرُونَ ، واضح . أُفٍّ لَكُمْ تقدم في سورة الإسراء . أَئِمَّةً تقدم في سورة التوبة . لِتُحْصِنَكُمْ قرأ الشامي وحفص وأبو جعفر بتاء التأنيث ، وشعبة ورويس بالنون والباقون بياء التذكير . الرِّيحَ قرأ أبو جعفر بالجمع ، وغيره بالإفراد . حَافِظِينَ آخر الربع . الممال فَتًى لدى الوقف عليه . نَادَى معا بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه . النَّاسِ لدوري البصري ، وَذِكْرَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش . المدغم " الكبير قَالَ لأَبِيهِ ، قَالَ لَقَدْ ، يُقَالُ لَهُ ، ولا إدغام في الرِّيحَ عَاصِفَةً لقصر ذلك على زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ .

موقع حَـدِيث