حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى "

) ﴿قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ( 84 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا أَعْجَلَكَ وَأَيُّ شَيْءٍ أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى فَتَقَدَّمْتَهُمْ وَخَلَّفْتَهُمْ وَرَاءَكَ ، وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي يَقُولُ : قَوْمِي عَلَى أَثَرِي يَلْحَقُونَ بِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى يَقُولُ وَعَجَلْتُ أَنَا فَسَبَقْتُهُمْ رَبِّ كَيْمَا تَرْضَى عَنِّي . وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُوسَى : مَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ ، لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، فِيمَا بَلَغَنَا حِينَ نَجَّاهُ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ، وَقَطَعَ بِهِمُ الْبَحْرَ ، وَعْدَهُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنِ ، فَتَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ ، وَأَقَامَ هَارُونُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسِيرُ بِهِمْ عَلَى أَثَرِ مُوسَى . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَعَدَ اللَّهُ مُوسَى حِينَ أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَنَجَّاهُ وَقَوَّمَهُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ ، فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، تَلْقَاهُ فِيهَا بِمَا شَاءَ ، فَاسْتَخْلَفَ مُوسَى هَارُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَمَعَهُ السَّامِرِيُّ يَسِيرُ بِهِمْ عَلَى أَثَرِ مُوسَى لِيَلْحَقَهُمْ بِهِ ، فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ، قَالَ لَهُ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى ﴿قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى .

كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ : لِأُرْضِيَكَ .

موقع حَـدِيث