حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِآدَمَ وَحَوَّاءَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا إِلَى الْأَرْضِ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يَقُولُ : أَنْتُمَا عَدُوُّ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ ، وَإِبْلِيسُ عَدُوُّكُمَا وَعَدُوُّ ذُرِّيَّتِكُمَا . وَقَوْلُهُ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى يَقُولُ : فَإِنْ يَأْتِكُمْ يَا آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ مِنِّي هُدًى : يَقُولُ : بَيَانٌ لِسَبِيلِي ، وَمَا أَخْتَارُهُ لِخَلْقِي مِنْ دِينٍ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ يَقُولُ : فَمَنِ اتَّبَعَ بَيَانِي ذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ ، وَلَمْ يَزُغْ مِنْهُ ( فَلَا يَضِلُّ ) يَقُولُ : فَلَا يَزُولُ عَنْ مَحَجَّةِ الْحَقِّ ، وَلَكِنَّهُ يَرْشُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَهْتَدِي وَلا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ بِعِقَابِ اللَّهِ ، لِأَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، وَيُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ أَنْ لَا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى . حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوِدِيُّ قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ الرَّازِّيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَرْوٍ ثَنَا الْمُلَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَسَارٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَوَقَاهُ ، أَظُنُّهُ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ .

القراءات1 آية
سورة طه آية 1231 قراءة

﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَسَّنِيَ الضُّرُّ أسكن الياء حمزة وفتحها غيره . نَقْدِرَ قرأ يعقوب بياء تحتية مضمومة وفتح الدال ، والباقون بالنون المفتوحة وكسر الدال وفيه ترقيق الراء لورش . نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ قرأ الشامي وشعبة بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم ، والباقون بنونين الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة مع تخفيف الجيم . وَزَكَرِيَّا إِذْ قرأ حفص والأخوان وخلف بإسقاط همزة زكريا ، والباقون بهمزة مفتوحة ، وحينئذ يجتمع همزتان الأولى مفتوحة والثانية مكسورة في كلمتين ، فيسهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، ويحققها الباقون وهم الشامي وشعبة وروح وَأَصْلَحْنَا ، الْخَيْرَاتِ ، زَفِيرٌ ، لا يخفى ما فيه . فَاعْبُدُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب . وَحَرَامٌ قرأ شعبة والأخوان بكسر الحاء وسكون الراء من غير ألف ، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها . فُتِحَتْ شدد التاء ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ، وخففها سواهم . يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ قرأ عاصم بهمزة ساكنة ، والباقون بإبدالها ألفا . هَؤُلاءِ آلِهَةً أبدل الهمزة الثانية ياء محضة المدنيان والمكي ورويس والبصري ، وحققها غيرهم . لا يَحْزُنُهُمُ قرأ أبو جعفر وحده بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . نَطْوِي السَّمَاءَ قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية المضمومة وفتح الواو ، ورفع همزة السَّمَاءَ وغيره بالنون المفتوحة في مكان التاء وكسر الواو ونصب همزة السَّمَاءَ . لِلْكُتُبِ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع والباقون بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على الإفراد . بَدَأْنَا فيه إبدال الهمز للسوسي وأبي جعفر مطلقا ، ولحمزة وقفا . الزَّبُورِ ضم الزاي خلف وحمزة ، وفتحها غيرهما . عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أسكن الياء وصلا حمزة ، وفتحها غيره . إِلَيَّ وقف يعقوب بهاء السكت . قَالَ ر

موقع حَـدِيث