تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ ، الذِّكْرَ الَّذِي آتَيْنَاهُمَا لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ، يَعْنِي فِي الدُّنْيَا أَنْ يُعَاقِبَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ بِتَضْيِيعِهِمْ مَا أَلْزَمُهُمْ مِنْ فَرَائِضِهِ فَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ ، يُحَافِظُونَ عَلَى حُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ ، وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ مُشْفِقُونَ ، حَذِرُونِ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِمْ ، فَيَرِدُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَدْ فَرَّطُوا فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ ، فَيُعَاقِبُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ بِمَا لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهِ .