الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ "
) يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرٌ لِمَنْ تَذَّكَّرَ بِهِ ، وَمَوْعِظَةٌ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهِ مُبَارَكٌ أَنْـزَلْنَاهُ كَمَا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ إِلَى مُوسَى وَهَارُونَ ذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ لِهَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُحَمَّدٍ مُنْكِرُونَ وَتَقُولُونَ هُوَ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ وَإِنَّمَا الَّذِي آتَيْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرٌ لِلْمُتَّقِينَ ، كَالَّذِي آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ ذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ .
إِلَى قَوْلِهِ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ أَيْ : هَذَا الْقُرْآنَ .