حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ، الْعَابِدُونَ مَنْ دُونِهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ ، وَمَا تَعْبُدُونَ مَنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ . كَمَا حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَعْنِي الْآلِهَةَ وَمَنْ يَعْبُدُهَا ، حَصَبُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا حَصَبُ جَهَنَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : وَقُودُ جَهَنَّمَ وَشَجَرُهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ حَصَبُ جَهَنَّمَ : شَجَرُ جَهَنَّمَ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ يَقُولُ : وَقُودُهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : حَطَبُ جَهَنَّمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ قَالَ : حَطَبُهَا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، ( مَثَلَهُ ) ! وَزَادَ فِيهِ : وَفَى بَعْضِ الْقِرَاءَةِ حَطَبُ جَهَنَّمَ يَعْنِي فِي قِرَاءَةِ عَائِشَةَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ حَصَبُ جَهَنَّمَ قَالَ : حَطَبُ جَهَنَّمَ يُقْذَفُونَ فِيهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْحُرِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ حَصَبُ جَهَنَّمَ قَالَ : حَطَبُ جَهَنَّمَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُرْمَى بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ يَقُولُ : إِنَّ جَهَنَّمَ إِنَّمَا تُحَصَّبُ بِهِمْ ، وَهُوَ الرَّمْيُ ، يَقُولُ : يَرْمِي بِهِمْ فِيهَا . وَاخْتَلَفَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ حَصَبُ جَهَنَّمَ بِالصَّادِّ ، وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةِ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ ذَلِكَ ( حَطَبُ جَهَنَّمَ ) بِالطَّاءِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهُ ( حَضَبُ ) بِالضَّادِ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ .

وَكَأَنَّ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ كَانَ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، أَرَادَ أَنَّهُمُ الَّذِينَ تُسَجَّرُ بِهِمْ جَهَنَّمُ ، وَيُوقِدُ بِهِمْ فِيهَا النَّارَ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا هَيَّجْتَ بِهِ النَّارَ وَأَوْقَدْتَ بِهِ فَهُوَ عِنْدُ الْعَرَبِ حَضَبٌ لَهَا . فَإِذَا كَانَ الصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا ، وَكَانَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَعْنَى الْحَصَبُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الرَّمْيُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَصَّبْتُ الرَّجُلَ : إِذَا رَمَيْتُهُ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا كَانَ الْأَوْلَى بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تَقْذِفُ جَهَنَّمُ بِهِمْ وَيُرْمَى بِهِمْ فِيهَا ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الْحَصَبَ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمِينِ : الْحَطَبُ ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ أَيْضًا وَجْهٌ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ الرَّمْيُ فَإِنَّهُ فِي لُغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فَإِنَّ مَعْنَاهُ : أَنْتُمْ عَلَيْهَا أَيُّهَا النَّاسُ أَوْ إِلَيْهَا وَارِدُونَ ، يَقُولُ : دَاخِلُونَ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْوُرُودِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 981 قراءة

﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِي صَلاتِهِمْ أجمعوا على قراءته بالتوحيد ولا يخفى تغليظ لامه لورش . غَيْرُ ، أَنْشَأْنَاهُ ، لَقَادِرُونَ ، كَثِيرَةٌ . لَعِبْرَةً ، ظَلَمُوا ، فِيهِمْ ، لَخَاسِرُونَ كله جلي . لأَمَانَاتِهِمْ قرأ المكي بغير ألف بعد النون على الإفراد ، والباقون بالألف على الجمع . عَلَى صَلَوَاتِهِمْ قرأ الأخوان وخلف بغير واو بعد اللام على التوحيد وغيرهم بواو بعدها على الجمع وغلظ ، ورش اللام . عِظَامًا ، الْعِظَامَ قرأ الشامي وشعبة بفتح العين وإسكان الظاء من غير ألف على التوحيد فيهما ، والباقون بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها على الجمع . لَمَيِّتُونَ لا خلاف بين العشرة في تشديد يائه . سَيْنَاءَ . كسر السين المدنيان والمكي والبصري ، وفتحها سواهم . تَنْبُتُ قرأ المكي والبصري ورويس بضم التاء وكسر الباء ، والباقون بفتح التاء وضم الباء . نُسْقِيكُمْ تقدم في سورة النحل . إِلَهٍ غَيْرُهُ تقدم في سورتي الأعراف وهود . الْمَلؤُا رسمت الهمزة على واو ، ففيه لهشام وحمزة وقفا الإبدال ألفا والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع السكون والإشمام والروم . كَذَّبُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين ، وحذفها غيره كذلك . جَاءَ أَمْرُنَا مثل : السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ في الحج لجميع القراء . كُلٍّ زَوْجَيْنِ قرأ حفص بتنوين كُلٍّ ، وغيره بلا تنوين . مُنْـزَلا قرأ شعبة بفتح الميم وكسر الزاي ، وغيره بضم الميم وفتح الزاي . <آية الآية="32" ال

موقع حَـدِيث