حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا يَقُولُ : أَمْهَلْتُهُمْ وَأَخَّرْتُ عَذَابَهُمْ ، وَهُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ ، وَلِأَمْرِهِ مُخَالِفُونَ ، وَذَلِكَ كَانَ ظُلْمُهُمُ الَّذِي وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، فَلَمْ أُعَجِّلْ بِعَذَابِهِمْ ، ( ثُمَّ أَخَذْتُهَا ) يَقُولُ : ثُمَّ أَخَذْتُهَا بِالْعَذَابِ ، فَعَذَّبْتُهَا فِي الدُّنْيَا بِإِحْلَالِ عُقُوبَتِنَا بِهِمْ ، وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ يَقُولُ : وَإِلَيَّ مَصِيرُهُمْ أَيْضًا بَعْدَ هَلَاكِهِمْ ، فَيَلْقَوْنَ مِنَ الْعَذَابِ حِينَئِذٍ مَا لَا انْقِطَاعَ لَهُ; يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَذَلِكَ حَالُ مُسْتَعْجِلِيكَ بِالْعَذَابِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ ، وَإِنْ أَمْلَيْتُ لَهُمْ إِلَى آجَالِهِمُ الَّتِي أَجَّلْتُهَا لَهُمْ ، فَإِنِّي آخُذُهُمْ بِالْعَذَابِ ، فَقَاتِلْهُمْ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ إِلَيَّ مَصِيرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَمُوجِعُهُمْ إِذَنْ عُقُوبَةً عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ آثَامِهِمْ .

موقع حَـدِيث