الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَعْبُدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مَنْ دُونِهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ حُجَّةً مِنَ السَّمَاءِ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى رُسُلِهِ ، بِأَنَّهَا آلِهَةٌ تَصْلُحُ عِبَادَتُهَا ، فَيَعْبُدُوهَا بِأَنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَهُمْ فِي عِبَادَتِهَا ، وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ أَنَّهَا آلِهَةٌ ( وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) يَقُولُ : وَمَا لِلْكَافِرِينَ بِاللَّهِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ هَذِهِ الْأَوْثَانَ مِنْ نَاصَرٍ يَنْصُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ عِقَابَهُ إِذَا أَرَادَ عِقَابَهُمْ .