الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ "
) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾( 2 ) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾( 3 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ قَدْ أَدْرَكَ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَرُّوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَعَمِلُوا بِمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِمَّا سَمَّى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ ، الْخُلُودَ فِي جَنَّاتِ رَبِّهِمْ وَفَازُوا بِطَلَبَتِهِمْ لَدَيْهِ . كَمًّا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ ثُمَّ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ بِيَدِهِ إِلَّا ثَلَاثَةً : خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ ، وَغَرَسَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي! فَقَالَتْ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ لِمَا عَلِمَتْ فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ . حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : لَمَّا غَرَسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْجَنَّةَ ، نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾.
قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ فَأَنْزَلَ بِهِ قُرْآنًا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جُبَيْرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ شَيْئًا بِيَدِهِ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ ، وَكَتَبَ الْأَلْوَاحَ بِيَدِهِ ، وَالتَّوْرَاةَ بِيَدِهِ ، وَغَرَسَ عَدْنًا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾. وَقَوْلُهُ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ إِذَا قَامُوا فِيهَا خَاشِعُونَ ، وَخُشُوعُهُمْ فِيهَا تَذَلُّلُهُمْ لِلَّهِ فِيهَا بِطَاعَتِهِ ، وَقِيَامُهُمْ فِيهَا بِمَا أَمَرَهُمْ بِالْقِيَامِ بِهِ فِيهَا .
وَقِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ نُزُولِهَا ، فَنُهُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ عَنْ ذَلِكَ . ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَجْهَهُ حَيْثُ يَسْجُدُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ فَقَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِرُءُوسِهِمْ هَكَذَا .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَنَزَلَتْ آيَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ فَلَا أَدْرِي أَيَّةَ آيَةٍ هِيَ ، قَالَ : فَطَأْطَأَ . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَكَانُوا يَقُولُونَ : لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ مُصَلَّاهُ ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَعَادَ النَّظَرَ فَلْيُغْمِضْ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عَنَى بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْخُشُوعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِهِ سُكُونَ الْأَطْرَافِ فِي الصَّلَاةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : السُّكُونُ فِيهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : سُكُونُ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : لَا تَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِكَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ يَحْيَى الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي شَوْذَبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : كَانَ خُشُوعُهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَغَضُّوا بِذَلِكَ الْبَصَرَ وَخَفَضُوا بِهِ الْجَنَاحَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي قَوْلِهِ : ( خَاشِعُونَ ) قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَقَالَ : سَاكِنُونَ . قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَأَنْ تُلِينَ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ كَنَفَكَ ، وَلَا تَلْتَفِتَ . قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : التَّخَشُّعُ فِي الصَّلَاةِ .
وَقَالَ لِي غَيْرُ عَطَاءٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَوُجَاهِهِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ إِلَّا إِلَى الْأَرْضِ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِ الْخَوْفَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ : خَائِفُونَ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قَالَ الْحَسَنُ : خَائِفُونَ . وَقَالَ قَتَادَةُ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ يَقُولُ : خَائِفُونَ سَاكِنُونَ .
وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مِنْ كِتَابِنَا أَنَّ الْخُشُوعَ التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُونَ مَعْنًى فِي عَقْلٍ وَلَا خَبَرٍ ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَعْنَى مُرَادِهِ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومُ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ مَا وَصَفْتُ مِنْ قَبْلُ ، مِنْ أَنَّهُ : وَالَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ مُتَذَلِّلُونَ لِلَّهِ بِإِدَامَةِ مَا أَلْزَمَهُمْ مِنْ فَرْضِهِ وَعِبَادَتِهِ ، وَإِذَا تَذَلَّلَ لِلَّهِ فِيهَا الْعَبْدُ رُؤِيَتْ ذِلَّةُ خُضُوعِهِ فِي سُكُونِ أَطْرَافِهِ وَشَغْلِهِ بِفَرْضِهِ وَتَرْكِهِ مَا أُمِرَ بِتَرْكِهِ فِيهَا .
وَقَوْلُهُ : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ الْبَاطِلِ وَمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ مُعْرِضُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ يَقُولُ : الْبَاطِلُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ قَالَ : عَنِ الْمَعَاصِي . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ قَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ صَحَابَتِهِ ، مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ كَانُوا عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ .