حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ "

) ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ : مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ؟ كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ : خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ : خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ . وَقَوْلُهُ وَهُوَ يُجِيرُ مَنْ أَرَادَ مِمَّنْ قَصَدَهُ بِسُوءٍ ، وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ يَقُولُ : وَلَا أَحَدَ يَمْتَنِعُ مِمَّنْ أَرَادَهُ هُوَ بِسُوءٍ ، فَيَدْفَعُ عَنْهُ عَذَابَهُ وَعِقَابَهُ ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) مَنْ ذَلِكَ صِفَتُهُ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مَلَكُوتَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا لِلَّهِ ، فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ : فَأَنَّى تُسْحَرُونَ يَقُولُونَ : فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ تُصْرَفُونَ عَنِ التَّصْدِيقِ بِآيَاتِ اللَّهِ ، وَالْإِقْرَارِ بِأَخْبَارِهِ وَأَخْبَارِ رَسُولِهِ ، وَالْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ مَا يَشَاءُ ، وَعَلَى بَعْثِكُمْ أَحْيَاءً بَعْدَ مَمَاتِكُمْ ، مَعَ عِلْمِكُمْ بِمَا تَقُولُونَ مِنْ عَظِيمِ سُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ؟! وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ( تُسْحَرُونَ ) مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : فَأَنَّى تُسْحَرُونَ يَقُولُ : تَكْذِبُونَ .

وَقَدْ بَيَّنْتُ فِيمَا مَضَى السِّحْرَ : أَنَّهُ تَخْيِيلُ الشَّيْءِ إِلَى النَّاظِرِ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ مِنْ هَيْئَتِهِ ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَأَنَّى تُسْحَرُونَ إِنَّمَا مَعْنَاهُ : فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ يُخَيَّلُ إِلَيْكُمُ الْكَذِبُ حَقًّا : وَالْفَاسِدُ صَحِيحًا ، فَتُصْرَفُونَ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ الَّذِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

القراءات2 آية
سورة المؤمنون آية 881 قراءة

﴿ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَشَقَّقُ قرأ البصري والكوفيون بتخفيف الشين والباقون بتشديدها . وَنُـزِّلَ قرأ ابن كثير بنونين : الأولى مضمومة والثانية ساكنة مع تخفيف الزاي ورفع اللام ونصب تاء الملائكة ، وغيره بنون واحدة مضمومة مع تشديد الزاي وفتح اللام ورفع تاء الملائكة . يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ فتح الياء أبو عمرو ، وأسكنها غيره . يَا وَيْلَتَى وقف رويس بهاء السكت مع المد الطويل . فُلانًا خَلِيلا ، يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ ، حِجْرًا ، الْقُرْآنَ ، نَبِيٍّ ، وَنَصِيرًا ، فُؤَادَكَ ، وَزِيرًا ، أُمْطِرَتْ ، تَحْسَبُ ، هُزُوًا . كله واضح . قَوْمِي اتَّخَذُوا فتح الياء وصلا المدنيان والبزي وأبو عمرو وروح ، وأسكنها الباقون . وَثَمُودَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بترك التنوين والباقون بالتنوين ومن نون وقف بالألف المبدلة منه ، ومن لم ينون وقف على الدال . السَّوْءِ لورش فيه التوسط والمد في الحالين ، ولحمزة وهشام في الوقف النقل والإدغام وعلى كل السكون والروم . السَّوْءِ أَفَلَمْ أبدل الهمزة الثانية ياء محضة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون . أَرَأَيْتَ سهل الهمزة الثانية المدنيان ولورش إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكن ، وهذا الوجه لا يكون إلا حالة الوصل وحذفها الكسائي . الرِّيَاحَ قرأ المكي بالإفراد وغيره بالجمع . بُشْرًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان بالنون مضمومة مع ضم الشين ، وابن عامر بالنون مضمومة مع إسكان الشين ، والأخوان وخلف بالنون مفتوحة مع إسكان الشين وعاصم بالباء الموحدة المضمومة مع إسكان الشين . مَيْتًا شدد أبو جعفر الياء مكسورة ، وأسكنها غيره . لِيَذَّكَّرُوا قرأ الأخوان وخلف بإسكان الذال وضم الكاف مخففة ، و

سورة المؤمنون آية 891 قراءة

﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَشَقَّقُ قرأ البصري والكوفيون بتخفيف الشين والباقون بتشديدها . وَنُـزِّلَ قرأ ابن كثير بنونين : الأولى مضمومة والثانية ساكنة مع تخفيف الزاي ورفع اللام ونصب تاء الملائكة ، وغيره بنون واحدة مضمومة مع تشديد الزاي وفتح اللام ورفع تاء الملائكة . يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ فتح الياء أبو عمرو ، وأسكنها غيره . يَا وَيْلَتَى وقف رويس بهاء السكت مع المد الطويل . فُلانًا خَلِيلا ، يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ ، حِجْرًا ، الْقُرْآنَ ، نَبِيٍّ ، وَنَصِيرًا ، فُؤَادَكَ ، وَزِيرًا ، أُمْطِرَتْ ، تَحْسَبُ ، هُزُوًا . كله واضح . قَوْمِي اتَّخَذُوا فتح الياء وصلا المدنيان والبزي وأبو عمرو وروح ، وأسكنها الباقون . وَثَمُودَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بترك التنوين والباقون بالتنوين ومن نون وقف بالألف المبدلة منه ، ومن لم ينون وقف على الدال . السَّوْءِ لورش فيه التوسط والمد في الحالين ، ولحمزة وهشام في الوقف النقل والإدغام وعلى كل السكون والروم . السَّوْءِ أَفَلَمْ أبدل الهمزة الثانية ياء محضة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون . أَرَأَيْتَ سهل الهمزة الثانية المدنيان ولورش إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكن ، وهذا الوجه لا يكون إلا حالة الوصل وحذفها الكسائي . الرِّيَاحَ قرأ المكي بالإفراد وغيره بالجمع . بُشْرًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان بالنون مضمومة مع ضم الشين ، وابن عامر بالنون مضمومة مع إسكان الشين ، والأخوان وخلف بالنون مفتوحة مع إسكان الشين وعاصم بالباء الموحدة المضمومة مع إسكان الشين . مَيْتًا شدد أبو جعفر الياء مكسورة ، وأسكنها غيره . لِيَذَّكَّرُوا قرأ الأخوان وخلف بإسكان الذال وضم الكاف مخففة ، و

موقع حَـدِيث