حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ "

) ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ( 13 ) ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( قَالَ ) مُوسَى لِرَبِّهِ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ أَمَرْتَنِي أَنْ آتِيَهُمْ أَنْ يُكَذِّبُونِ بِقِيلِي لَهُمْ : إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَيْهِمْ . وَيَضِيقُ صَدْرِي مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ إِنْ كَذَّبُونِي . وَرَفَعَ قَوْلَهُ : وَيَضِيقُ صَدْرِي عَطْفًا بِهِ عَلَى أَخَافُ ، وَبِالرَّفْعِ فِيهِ قَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ، وَمَعْنَاهُ : وَإِنِّي يَضِيقُ صَدْرِي .

وَقَوْلُهُ : وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي يَقُولُ : وَلَا يَنْطِقُ بِالْعِبَارَةِ عَمَّا تُرْسِلُنِي بِهِ إِلَيْهِمْ ، لِلْعِلَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِلِسَانِهِ . وَقَوْلُهُ : وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي كَلَامٌ مَعْطُوفٌ بِهِ عَلَى يَضِيقُ . وَقَوْلُهُ : فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ يَعْنِي هَارُونَ أَخَاهُ ، وَلَمْ يَقِلْ : فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ لِيُؤَازِرَنِي وَلِيُعِينَنِي ، إِذْ كَانَ مَفْهُومَا مَعْنَى الْكَلَامِ ، وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ : لَوْ نَزَلَتْ بِنَا نَازِلَةٌ لَفَزِعْنَا إِلَيْكَ ، بِمَعْنَى : لَفَزِعْنَا إِلَيْكَ لِتُعِينَنَا .

وَقَوْلُهُ : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ يَقُولُ : وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عَلَيَّ دَعْوَى ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ إِلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ قَتْلُهُ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَهَا مِنْهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنِي عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ : قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي قَتَلَ مِنْهُمْ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنِي الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَتْلُ مُوسَى النَّفْسَ . قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ قَالَ : قَتْلُ النَّفْسِ . وَقَوْلُهُ : فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ يَقُولُ : فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي قَوَدًا بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلْتُ مِنْهُمْ .

القراءات1 آية
سورة الشعراء آية 141 قراءة

﴿ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَاتَّبَعَكَ قرأ يعقوب بهمزة قطع مفتوحة وسكون التاء وألف بعد الباء الموحدة ورفع العين ، وغيره بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة وحذف الألف وفتح العين . إِنْ أَنَا إِلا قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا وصلا فيصير عنده من باب المنفصل فله فيه المد والقصر والباقون بحذفها وهو الوجه الثاني لقالون ، واتفقوا على إثباتها وقفا . وَمَنْ مَعِيَ مِنَ فتح الياء حفص وورش وأسكنها غيرهما . وَعُيُونٍ معا بُيُوتًا ، وَأَطِيعُونِ ، أَجْرِيَ إِلا ، عَلَيْهِمْ ، جلي . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . خُلُقُ الأَوَّلِينَ قرأ نافع والشامي وعاصم وحمزة وخلف بضم الخاء واللام ، والباقون بفتح الخاء وإسكان اللام . فَارِهِينَ قرأ الشامي والكوفيون بألف بعد الفاء ، والباقون بحذفها . أَصْحَابُ الأَيْكَةِ قرأ المدنيان والمكي والشامي ليكة بلام مفتوحة من غير همز قبلها ولا بعدها ونصب التاء ، والباقون بإسكان اللام وهمزة وصل قبلها وهمزة قطع مفتوحة بعدها وجر التاء ، وحمزة على أصله وصلا ووقفا . الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال جَبَّارِينَ : بالإمالة لدوري الكسائي ، وبالتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين . " الكبير " أَنُؤْمِنُ لَكَ قال : قَالَ رَبِّ قَالَ لَهُمْ الثلاثة .

موقع حَـدِيث