الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَمَّا جَاءَتْ صَاحِبَةُ سَبَأٍ سُلَيْمَانَ ، أَخْرَجَ لَهَا عَرْشَهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَهَكَذَا عَرْشُكِ ؟ قَالَتْ وَشَبَّهَتْهُ بِهِ : كَأَنَّهُ هُوَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ وَكَلَّمَتْهُ أَخْرَجَ لَهَا عَرْشَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ قَالَ : شَبَّهَتْهُ ، وَكَانَتْ قَدْ تَرَكَتْهُ خَلْفَهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : كَانَ أَبِي يُحَدِّثُنَا هَذَا الْحَدِيثَ كُلَّهُ ، يَعْنِي حَدِيثَ سُلَيْمَانَ ، وَهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ شَكَّتْ . وَقَوْلُهُ : وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبَرًا عَنْ قِيلِ سُلَيْمَانَ ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ : وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا أَيْ : هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، بِاللَّهِ وَبِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ ، وَكُنَّا مُسْلِمِينَ لِلَّهِ مِنْ قَبْلِهَا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا قَالَ : سُلَيْمَانُ يَقُولُهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .