حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَلَمَّا بَلَغَ ) مُوسَى ( أَشُدَّهُ ) ، يَعْنِي حَانَ شِدَّةُ بَدَنِهِ وَقُوَاهُ ، وَانْتَهَى ذَلِكَ مِنْهُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْأَشُدِّ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَوْلُهُ : ( وَاسْتَوَى ) يَقُولُ : تَنَاهَيْ شَبَابُهُ ، وَتَمَّ خَلْقُهُ وَاسْتَحْكَمَ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَبْلَغِ عَدَدِ سِنِي الِاسْتِوَاءِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِينَ سَنَةً .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( وَاسْتَوَى ) قَالَ : أَرْبَعِينَ سَنَةً . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قَالَ : ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . قَوْلُهُ : ( وَاسْتَوَى ) قَالَ : بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قَالَ : بِضْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قَالَ : ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى قَالَ : أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَأَشُدَّهُ : ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ : الْأَشُدُّ : الْجَلَدُ ، وَالِاسْتِوَاءُ : أَرْبَعُونَ سَنَةً . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَكُونُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً .

وَقَوْلُهُ : آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا يَعْنِي بِالْحُكْمِ : الْفَهْمَ بِالدِّينِ وَالْمَعْرِفَةَ . كَمًّا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا قَالَ : الْفِقْهُ وَالْعَقْلُ وَالْعَمَلُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا قَالَ : الْفِقْهُ وَالْعَمَلُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا : وَفِقْهًا فِي دِينِهِ وَدِينِ آبَائِهِ ، وَعِلْمًا بِمَا فِي دِينِهِ وَشَرَائِعِهِ وَحُدُودِهِ . وَقَوْلُهُ : وَ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَمَا جَزَيْنَا مُوسَى عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّانَا وَإِحْسَانِهِ بِصَبْرِهِ عَلَى أَمْرِنَا ، كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ مَنْ أَحْسَنَ مِنْ رُسُلِنَا وَعِبَادِنَا ، فَصَبَرَ عَلَى أَمْرِنَا وَأَطَاعَنَا ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَيْنَاهُ عَنْهُ .

القراءات1 آية
سورة القصص آية 141 قراءة

﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ظَلَمُوا ، يُؤْمِنُ ، الْكَافِرُونَ ، نَذِيرٌ ، عَلَيْهِمْ ، الْخَاسِرُونَ ، مَنْ خَلَقَ ، وَيَقْدِرُ ، أَظْلَمُ - كله جلي . " آية من ربه " قرأ ابن كثير وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف بعد الياء على الإفراد والباقون بإثباتها على الجمع ورسمها بالتاء ، فمن قرأ بالجمع وقف بالتاء وهم المدنيان والبصريان والشامي وحفص ، وأما من قرأ بالإفراد فكل على أصله فالمكي والكسائي يقفان بالهاء وشعبة وحمزة وخلف يقفون بالتاء . أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ضم رويس الهاء في الحالين وكسرها غيره كذلك . وَيَقُولُ ذُوقُوا قرأ نافع والكوفيون بالياء التحتية والباقون بالنون . يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ قرأ البصريان والأخوان وخلف بإسكان الياء في الحالين والباقون بفتحها وصلا وإسكانها وقفا . أَرْضِي فتح الشامي الياء وصلا وأسكنها وقفا والباقون بإسكانها مطلقا . فَاعْبُدُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها سواه كذلك . تُرْجَعُونَ قرأ شعبة بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيره بضم الياء أو التاء وفتح الجيم . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة ساكنة بعد النون وتخفيف الواو وبعدها ياء تحتية مفتوحة والباقون بباء موحدة مفتوحة في مكان التاء وتشديد الواو وبعدها همزة مفتوحة ، وأبدل أبو جعفر همزة ياء مفتوحة مطلقا . وَكَأَيِّنْ تقدم في آل عمران ويوسف والحج . وَهُوَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ، أسكن الهاء قالون وأبو جعفر والبصري والكسائي وضمها غيرهم في (هو) وكسرها غيرهم في (لهي). وَلِيَتَمَتَّعُوا أسكن اللام قالون والمكي والأخوان وخلف وكسرها غيرهم . سُبُلَنَا أسكن الباء أبو عمرو وضمها غيره . الْمُحْسِنِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال يُتْلَى </

موقع حَـدِيث